انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١٨٦
الحال وفى المستقبل , ففى الحقيقة نتمسك باطلاق قوله تعالى[ (
لاينال]( فى نفس زمان تلبسه بالظلم فلا يتفاوت الحال فى الاستدلال
بالاية بين القول بالاعم والقول بالاخص .
بقى هناشيئى :
وهو ما افاده بعض الاعلام من عدم ترتب ثمرة على النزاع فى المشتق اصلا .
توضيحه : ان الظاهر من العناوين الاشتقاقية المأخوذة فى موضوعات
الاحكام او متعلقاتها ( بنحو القضايا الحقيقية ) هو ان فعلية الاحكام تدور
مدار فعليتها حدوثا وبقاء , وبزوالها تزول لامحالة و ان قلنا بأن المشتق
موضوع للاعم , فمن هذه الجهة لافرق بينها وبين العناوين الذاتية , نعم قد
ثبت فى بعض الموارد بمناسبة داخلية او خارجية كون العنوان علة محدثة
ومبقية معا و كيف كان فلا اثر للقول بأن المشتق وضع للاعم او للاخص ( ١ )
.
اقول : ان هذا الكلام عجيب لان النزاع فى المشتق لامساس له بمسئلة
كون الاحكام على نهج القضية الحقيقية او الخارجية اصلا , بل يجرى النزاع و
ان كانت على نهج القضايا الحقيقية لانه و ان كان الظاهر من العناوين
الاشتقاقية المأخوذة فى موضوعات الاحكام على نهج القضية الحقيقية دوران
فعلية الاحكام مدار فعلية الموضوعات حدوثا وبقاء , لكن الكلام فى ان مدار
الفعلية ماذا ؟ فالقائلون بالاعم يقولون بأن عنوان الفاسق فعلى حتى بعد
انقضأ المبدء , بينما القائل بالاخص يعتقد انه ليس كذلك فليس الكلام فى
اعتبار فعلية العنوان المأخوذ فى الحكم , انما الكلام فى ان مدار الفعلية
ماذا ؟ وكأن وضوح كون المشتق حقيقة فيمن تلبس بالمبدء فى حال النسبة صار
سببا لهذا الاشتباه .
١ المحاضرات , ج ١ , ص ٢٦٢ .