انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١٨٢
الامامة , و حيث ان استدلاله يكون بظاهر الاية على من لايكون متلبسا
بمبدء الظلم فى الحال بل كان ظالما فى الماضى فلا يكون تاما , الا اذا كان
عنوان الظالم حقيقة فى الاعم من المتلبس ومن قضى عنه المبدء .
و[ ( من الروايات]( مارواه هشام بن سالم فى حديث قال : قدكان
ابراهيم نبيا ليس بامام حتى قال الله تبارك و تعالى[ ( انى جاعلك للناس
اماما , قال و من ذريتى فقال الله تبارك و تعالى]( لاينال عهدى
الظالمين]( من عبد صنما او وثنا او مثالا لايكون اماما ( ١ ) .
و[ ( منها]( ما رواه عبدالله بن مسعود قال قال رسول الله ( ص )
انا دعوة ابى ابراهيم , قلت : يا رسول الله و كيف صرت دعوة ابراهيم ابيك
( الى ان قال ) فانتهت الدعوة الى والى على ( ع ) لم يسجد احدنا لصنم قط
فاتخذنى نبيا و اتخذ عليا وصيا]( ( ٢ ) . ( ونحوهما ح ١٣ من نفس الباب )
.
ويمكن الجواب عنه :
اولا بما قاله المحقق الخراسانى و تبعه غيره بعبارات متفاوته مع
اشتمال جميعها على روح واحد و ينبغى قبل ذكره ان نشير الى حقيقة معنى
الامامة المذكورة فى الاية , فنقول : يستفاد من الاية المذكورة والروايات
الواردة فى ذيلها ان مقام الامامة فوق مقام النبوة لانها وسيلة لتحقق
اهداف النبوة فى ناحية[ ( التشريع]( و[ ( التكوين]( , و دورها[ (
الايصال الى المطلوب]( بعد ماكان دور النبوة[ ( ارائة الطريق]( وبعبارة
اخرى ان هدف الرسالة هو ابلاغ الاحكام , و هدف الامامة هو اجرائها و
تحققها فى الخارج فى بعد التشريع والظاهر ( بتشكيل الحكومة الالهية كما ان
الرسول ( ص ) وضع الحجر الاساسى لها فى المدينة وقد كان ( ص ) رسولا
واماما كجده ابراهيم ( ع ) وفى بعد التكوين والباطن كما يدل عليه كثير من
الروايات الدالة على نفوذ الامام ( ع ) فى النفوس المستعدة و تربيته لها ,
و ايصاله اياها الى جوار قرب الله تعالى , منها ماشبه
١ تفسيرالبرهان , ج ١ , ص ١٥١ , ح ١١ .
٢ تفسيرالبرهان , ج ١ , ص ١٥١ , ح ١٤ .