انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١٨
نفس موضوعات مسائله عينا]( . . . .
فقد تصدى للبحث عن موضوع كل علم من دون ان يشير اولا الى انه هل يحتاج كل علم الى موضوع جامع بين موضوعات مسائله اولا ؟ .
والظاهر انه ارسله ارسال المسلمات , اى كانت حاجة كل علم الى
موضوع عنده امرا قطعيا واضحا مع انه وقع موردا للسؤال والمناقشة بين اعلام
المتأخرين عنه , فاللازم البحث فى هذا قبل تعريف الموضوع فنقول :
هل يحتاج كل علم الى موضوع واحد جامع لشتات موضوعات مسائله اولا ؟ .
الدليل الوحيد الذى استدل به للزوم وحدة الموضوع هو قاعدة[ (
الواحد لا يصدر الامن الواحد]( حيث ان لكل علم نتيجة واحدة فليكن ما تصدر
منه هذه النتيجة ايضا واحدا ولازمه ان يكون لجميع موضوعات المسائل جامع
واحد يكون هو موضوع العلم .
وقد اورد على هذه القاعدة المحقق العراقى ( ره ) و بعض اعاظم العصر بامور :
اولها : انها مختصة بالواحد الشخصى البسيط , لاالنوعى كما قرر فى
محله , ولا اشكال فى ان الاهداف والاغراض المترتبة على علم كعلم الاصول
الذى يقع فى طريق استنباط المسائل المختلفة المنتثرة فى ابواب مختلفة من
الفقه ليس لها وحدة شخصية .
الثانى : سلمنا جريانها فى الواحد النوعى ايضا لكنها مختصة بالواحد
الحقيقى الخارجى ولا تجرى فى الواحد الاعتبارى كسلامة البدن التى هى
غاية لعلم الطب , و مركبة من سلامة القلب والكبد والعروق والاعصاب
وغيرها من سائر اعضاء البدن , وليس واحدا فى الخارج , وكعلم الاصول فانه
يدور مدار المباحث الاعتبارية