انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١٧٧
والوجدان .
والانصاف ان هذا الوجه فى الحقيقة يرجع الى الوجه الاول اى
التبادر لابتنائه على الوجدان والارتكاز وهو ليس الا تقريبا آخر للتبادر .
الدليل الثالث : صحة السلب عن من انقضى عنه التلبس فانه يمكن لنا الحكم قاطعا و جازما بان القاعد فعلا ليس بقائم .
ان قلت : لايصح السلب فى مثل السارق والقاتل .
قلت : انه خارج عن محل البحث كما مرآنفا .
ان قلت : اما ان يكون المسلوب هو مطلق الافراد والمصاديق الاعم
من المتلبس فى الحال والمتلبس فى الماضى , او خصوص المتلبس فى الحال , فان
كان المسلوب مطلق الافراد فهو ممنوع لعدم صحة القول بان هذا ليس بقائم
لافى الحال ولا فى الماضى , و ان كان المسلوب خصوص فرد الحال , فان السلب
صحيح الا انه ليس علامة المجازية لانه مجرد نفى مصداق من المصاديق ,
والدليل على المجازية هو نفى مطلق المصاديق كما لايخفى .
قلت : وقع الخلط بين رجوع قيد[ ( الان]( فى[ ( زيد ليس بقائم
الان]( او[ ( فى الحال]( الى النسبة الموجودة فى الجملة و بين رجوعه الى
المحمول اعنى المشتق , فان قلنا برجوعه الى المشتق فالحق كما ذكره , و اما
اذا قلنا يرجوعه الى النسبة فتكون المسلوب هو القيام الموجود فى الاعم
من الحال والماضى , و يكون المعنى[ ( ان زيدا ليس الان قائما]( لا[ ( ان
زيدا ليس القائم المقيد بالحال]( .
الدليل الرابع : ما يظهر من كلام شيخنا المحقق الحائرى فى الدرر و
حاصله : انا نعلم بعدم دخالة الزمان فى الاسمأ ومنها المشتقات فبناء على
دخالة الذات فى معنى المشتق يكون معناه الذات المتقيدة بالمبدء و هى
لاتصدق الا اذا حصل المبدء وتكون الذات واجدة له ومتلبسة به , كما ان
العناوين المأخوذة من الذاتيات فى الجوامد لاتصدق الا على ماكان واجدا
لها كالانسان والحجر والماء من دون اعتبار المضى والاستقبال , والاكان من
الممكن ان يوضع لفظ الانسان لمفهوم يصدق حتى