انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١٧٢
وكونه مجازا فيمن قضى عنه التلبس فيكون حقيقة ومجازا , وحيث ان
الاشتراك المعنوى يغلب على الحقيقة والمجاز فيرجح عليها لان العقل يلحق
الشيئى بالاعم الاغلب ولايخفى ان النتيجة موافقة لراى الاعمى .
واجيب عنه اولا بان الغلبة ممنوعة من اصلها , وثانيا : لاحجية لها على فرض ثبوتها .
ثانيهما : الاستصحاب و هواصالة عدم وضع المشتق للاعم فيما اذا
شككنا فى وضعه للاعم , و بعبارة اخرى وضع المشتق للمتلبس بالمبدء فى الحال
ولمن قضى عنه التلبس مشكوك فيه والاصل عدم وضعه له وهو يرجع الى استصحاب
العدم الازلى كما لايخفى و هذا موافق لرأى الصحيحى .
ويرد عليه امران : الاول : ان استصحاب عدم الوضع للاعم معارض
لاستصحاب عدم الوضع للاخص لان المفروض كون الاشتراك معنويا لالفظيا اى
ليس فى البين وضعان بل المفروض وحدة الوضع , اى يكون الموضوع له امرا واحدا
لاعلى نحو الاقل والاكثر فاذا شككنا فى كون الموضوع له هوالاعم او الاخص
فالاصل عدم كل واحد منهما .
الثانى : سلمنا تعدد الوضع ولكن هذا الاستصحاب مثبت لعدم كون
المستصحب فيه موضوعا لاثر شرعى بلاواسطة لانك تقول : الاصل عدم وضعه
للاعم فوضع للاخص فيكون اللفظ ظاهرا فى الاخص , ثم يترتب عليه الاثر
الشرعى , وليس هذا الا اصلا مثبتا قد قرر فى محله عدم حجيته , مضافا الى
ان الاستدلال بالاستصحاب هنا كاصل لفظى انما يتم بناء على كونه من
الامارات , وهذا خلاف التحقيق .
هذا كله بالنسبة الى الاصول اللفظية .
اما الاصول العملية فانها تختلف باختلاف الموارد فتارة يكون
الاصل البرائة واخرى الاستصحاب وثالثة الاشتغال ورابعة التخيير , والاول
كما اذا قال المولى[ ( اكرم العالم]( وشككنا فى شموله لمن قضى عنه العلم ,
والثانى كما فى نفس المثال اذا