انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١٥٠
قلنا : اولا : لازم ذلك ان تكون الايات القرآنية محمولة على
المجازات كلها او جلها لان الجميع تشتمل على البطون , ومن الواضح ان
البطن معنى مجازى ( كاستعمال الماء المعين فى المهدى ارواحنا فداه وعدالته )
واستعمال اللفظ فى القدر الجامع بين المعنى الحقيقى والمجازى استعمال
مجازى ( لان النتيجة تابعة لاخس المقدمتين ) ولايمكن الالتزام بذلك .
وثانيا : لازم ذلك ان يكون قوله تعالى[ ( يخرج منهما اللؤلؤ
والمرجان]( ( مثلا )) عاما شاملا لكل شيئى نفيس فلا تنحصر بوجودالحسنين (
ع ) بل يشمل كل ماكان ثمينا معنويا , ولايمكن الالتزام بذلك ايضا , و
كذلك الماء المعين يشمل جميع ماكان سببا للحيوة المعنوية من العلم
والتقوى والمعرفة , و كل انسان له حظ من المعنويات وهل يلتزم القائل بذلك
؟
وان شئت قلت : الجامع بين خصوص[ ( اللؤلؤ والمرجان]( الظاهريين
اللذين هما المعنى الحقيقى لهذين اللفظين بحسب المتبادر و نص اهل اللغة ,
و بين وجود الحسنين ( ع ) بحيث لايشمل غيرهما , غير موجود , والموجود من
القدر الجامع يشمل كل موجود له نفاسة وقيمة .
وثالثا : حمل اللفظ على القدر الجامع بين المصاديق المادية
والمعنوية ( الحقيقية والمجازية و ان كان المجاز مافوق الحقيقة ) امر
يعرفه كل من له خبرة بمعنى الكلمات ولا يختص ذلك بالراسخين فى العلم من
الائمة المعصومين ( ع ) .
ويستفاد من جميع ذلك انه لايكون البطون الامعان مستقلة اريدت من
الكلام فى جنب المعنى الظاهرى , و علمها عند اهلها فيكون من باب استعمال
اللفظ فى اكثر من معنى , و ان لم يكن كلها معانيا حقيقية ( فان محل الكلام
اعم ) .
ان قلت : او لست تقول : ان استعمال اللفظ فى اكثر من معنى و ان كانت جائزا ولكنه يحتاج الى القرينة ولا نرى قرينة للبطون .
قلنا : نعم ولكن اقيمت القرينة لمن قصد افهامه من اللفظ وهم
الائمة المعصومون الراسخون فى العلم , ولاتكون ارادة معنى من اللفظ لجميع
الناس وارادة