انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١٤٩
الى غير ذلك مما ورد فى هذاالمعنى , هذا من جانب .
ومن جانب آخر هناك روايات كثيرة وردت فى تفسير آيات القرآن
مما لايحتمله ظاهره او يعلم انه ليس بمراد من ظاهره , مثل تفسير[ (
البحرين]( فى قوله تعالى[ ( مرج البحرين يلتقيان]( باميرالمؤمنين وفاطمه
عليهماالسلام , و تفسير [( اللؤلؤ والمرجان]( فى قوله تعالى[ ( يخرج
منهما اللؤلؤ والمرجان]( بالحسنين ( ع ) وكذلك تفسير[ ( الماء
المعين]( فى قوله تعالى[ ( ارأيتم ان اصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء
معين]( بظهور الحجة ( ع ) و تفسير قوله تعالى[ ( ثم ليقضوا تفثهم]( (
التفث بمعنى الوسخ ) بلقاءالامام ( ع ) حيث سئل عنه عبدالله بن سنان عن
الصادق ( ع ) فقال اخذ الشارب و قص الاظفار و ما اشبه ذلك , قال جعلت
فداك فان ذريحا المحاربى حدثنى انك قلت : ثم ليقضوا تفثهم لقى الامام .
. . فقال : صدق ذريح وصدقت , ان للقرآن ظاهرا وباطنا و من يحتمل ما
يحتمل ذريح]( ( ١ ) الى غير ذلك من اشباهه .
ولا ريب ان الحسنين ( ع ) ليسا معنا حقيقيا للؤلؤ والمرجان ,
وكذلك المهدى ( انفسنا لنفسه الوقاء وعدله ) ليس مصداقا حقيقيا للماء
المعين بل معناه الحقيقى هوالمادة السيالة المخصوصة حتى ان الماء المضاف
من معانيه المجازية فكيف بغيره فلا يبقى هنا مجال الاالاستعمال فى اكثر من
معنى , كل واحد مستقل عن الاخر , معنى حقيقى و معنى مجازى ( وان كان
المجاز هنا مافوق الحقيقة من حيث العظمة والجلال ) .
ان قلت : لما ذا لايجوز استعماله فى القدر الجامع المشترك بين
المعنيين اشتراكا معنويا كأن يقال : ان المراد بالماء المعين هوالذى يكون
سببا للحيوة , والمراد باللؤلؤ والمرجان هوالشيئى النفيس ماديا كان او
معنويا , و كذلك[ ( التفث]( اعم من الوسخ الظاهرى والباطنى فالاول يزول
بقص الاظفار واخذالشارب وغيرهما والثانى بملاقاة الامام ( ع ) .
١ نفس المصدر ص ٨٣ ح ١٥ ( ملخصا ) .