انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١٤١
الامر التاسع فى الاشتراك واستعمال اللفظ المشترك فى اكثر من معنى
ولابد فيه من تقديم امور :
الاول : فى امكان وضع الالفاظ المشتركة و عدمه ثم فى وقوعه بعد ثبوت امكانه .
الثانى : فى بيان علة وضع الالفاظ المشتركة .
الثالث : فى امكان وقوعه فى كلام الله تعالى و عدمه .
اماالامر الاول : ففيه ثلاث مذاهب : مذهب القائلين بالامكان , و مذهب القائلين بالاستحالة , و مذهب القائلين بالوجوب .
اماالمذهب الاول , فاستدل له بوجوه احسنها وقوع الاشتراك فى
اللغة , وادل الدليل على امكان شيئى وقوعه , و وقوعه امر وجدانى ثابت
بمثل التبادر و نحوه من سائر علائم الحقيقة مضافا الى ان الامكان يثبت
بنفى ادلة القائلين بالامتناع والوجوب كما سيأتى .
اما القائلين بالامتناع فاستدلوا له بدليلين :
احدهما : ماذكره غير واحد من ان الاشتراك مخالف لحكمة الوضع لان به لايحصل التفهيم والتفهم .
وفيه اولا : انه يمكن حصول التفهم بالقرينة ولاحاجة الى كونها لفظية حتى