انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١٤٠
( المحقق العراقى والنائينى ) حيث ذهبوا الى ان قصدالقربة خارج عن
ماهية مسمى العبادة حتى على مبنى الصحيحى , مع انها بدون القربة لاتكون
عبادة .
والمختار فى المسئلة هو ماننتهى اليه بعدالرجوع الى الاصول
الموجودة فى تسمية المخترعات العرفية كمامر , فانا قد قلنا بان السيارة
مثلا وضعت لما يكون منشأ للاثر المرغوب منها , ثم نقول ان تأثيرها فى
الاثر له نوعان من الشرائط فنوع منها يكون شرطا لفعلية المقتضى ,
كوجودالنفظ فى المصباح مثلا بالنسبة الى تأثيرها فى الاضائة , وكشرب
الدواء فى الصباح قبل الطعام , ونوع منها يكون شرطا لاقتضاء المقتضى نحو
كمية الاجزاء و كيفيتها فى المعاجين , و من الواضح عدم دخالة النوع الاول
فى المسمى كما يحكم به الوجدان فانه لايقول احد بان النفظ داخل فى مسمى
المصباح , و شرب الدواء قبل الطعام مثلا داخل فى مسمى الادوية بخلاف
النوع الثانى .
هذا فى المخترعات العرفية , و كذلك فى المخترعات الشرعية فان
شرائط الصلاة مثلا على قسمين قسم منها يكون من شرائط اقتضاء الصلاة للاثر
فيكون داخلا فى مسماها كالطهارة وقصد القربة , وقسم منها يكون من شرائط
فعلية تأثيرالصلاة مثل كون المصلى مؤمنا ( على القول باشتراط الايمان فى
الصحة لافى القبول فقط ) ومثل الموافاة على الايمان فيكون خارجا عن مسماها ,
ولابد من ملاحظة الادلة فى باب شرائط العبادات و غيرها و ملاحظة تناسب
الحكم والموضوع حتى يعلم ان هذا الشرط او ذاك من القسم الاول اوالقسم
الاخير .
بقى هنا شيئى وهو ان عدم الابتلاء بالمزاحم و عدم ورود النهى
يرجعان الى قصدالقربة كما مرفى الامر الرابع من الامور المذكورة فى المقدمة
.
نعم انه سيأتى فى مبحث الترتب ان عدم الابتلاء بالمزاحم ليس من
الشرائط ( اى الابتلاء بالمزاحم ليس من الموانع ) كما هوالمعروف والجارى
فى السنة جمع من الاعلام , و ان كونه من الشرائط مبنى على انكار الترتب .
و بهذا يتم الكلام فى مبحث الصحيح والاعم والحمدلله .