انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١٣٨
الثانى والثالث فى الشرائط غير ثابت , لمامر من ان الصلاة وضعت لما
ينشأ منه الاثر , ولاشك فى دخل قصدالقربة كركن فى تأثيرها فى الاثار
المطلوبة منها , وقد عرفت ان مسألة نفى المزاحم اوالنهى ترجع فى النهاية
الى قصد القربة فيكون القسم الثانى والثالث ايضا داخلين فى محل النزاع ,
مضافا الى عدم حجية الاجماع فى اثبات حقيقة لغوية او حقيقة شرعية التى
لابد فيها من الرجوع الى التبادر وصحة السلب ونحوهما , وليست من
المسائل التعبدية .
الثانى : ما افاده المحقق النائينى فى المقام وهو نفس ما ذهب
اليه المحقق العراقى الا ان دليل احدهما غير دليل الاخر , ودليل المحقق
النائينى على خروج القسم الثانى والثالث : ان صدق المزاحمة او ورود النهى
فرع وجود المسمى والا لايصدق مزاحمة شيئى لشيئى ولا عنوان المنهى عنه ,
و على هذا تكون التسمية قبل الابتلاء بالمزاحم و قبل ورود النهى , هذا
هوالوجه فى خروج القسم الثانى عن محل النزاع , واما القسم الثالث فالوجه
فى خروجه عنده تأخره عن المسمى برتبتين لان قصدالقربة او قصد الامر متأخر
عن الامر والامر متأخر عن موضوعه وهوالصلاة مثلا , ( انتهى ملخص كلامه]( ١ )
.
اقول : يرد عليه انا لانسلم كون المزاحمة او ورود النهى متفرعا على
التسمية ( المسمى بما انه مسمى ) بل يمكن ان يتعلق النهى لبعض المسمى
ارشاد الى دخل شيئى فى تمام المسمى كما فى قوله ( ع[ ( ( دع الصلاة ايام
اقرائك]( فالامر متأخر عن ذات المسمى لاعن التسمية , و هكذا بالنسبة الى
قصد الامر فيمكن ان يقول الشارع[ : ( كبر , اركع , اسجد , مع قصدالامر
المتعلق بها]( فيكون قصدالامر متأخرا عن متعلق الامر وهو وجودالمسمى لاعن
تسميته بالصلاة مثلا , ويجاب عن الثانى بان المختار جواز اخذ مالايتأتى
الا من قبل الامر فى المأموربه لان الامر فرع تصور موضوعه و تصور المتأخر
وجودا ممكن جدا فقد وقع الخلط بين تأخر الوجود
١ راجع اجود التقريرات ج ١ ص ٣٥ .