انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١٣٠
الاسامى موضوعة للمسببات فلا اشكال فى انها حينئذ امور بسيطة لاتتصف
بالصحة والفساد بل امرها دائر بين الوجود والعدم , فجريان نزاع الصحيحى
والاعمى فى الفاظ المعاملات متوقف على كونها موضوعة للاسباب , ثم ذهب
الى انه لايبعد دعوى كونها موضوعة للصحيحة ايضا و ان الموضوع هوالعقد
المؤثر لاثر كذا شرعا وعرفا , واختلاف الشرع والعرف فيما يعتبر فى تأثير
العقد لايوجب الاختلاف فى المعنى .
وبعده المحقق العراقى قد اتعب نفسه الزكيه حيث اراد اثبات
جريان النزاع ولو قلنا بوضع الالفاظ للمسببات فانه قال : يمكن تصوير
المسببات على ثلاثة انحاء : .
الاول : ان يكون المسبب امرا واحدا وله مفهوم واحد والمصاديق
واحدة , ولا يكون نزاع بين العرف والشرع فيه , و اما ردع الشارع فى
بعض الموارد فانه من باب تخطئة العرف فى المصداق لامن باب الاختلاف
فى المفهوم .
الثانى : ان نقول ان للمسبب مفهومين وبالنتيجة له مصداقان فقبل
الشارع احدهما وردالاخر فقال مثلا : بان المعاطات عندى ليست بيعا .
الثالث : ان نقول ان للمسبب مفهوما واحدا وله مصاديق كثيرة ولكن
ردع الشارع بعض المصاديق ليس من باب التخطئة فى المصداق بل يكون من باب
الاستثنأ فى الحكم , فيقول مثلا : ان المعاملة الربوية وان كانت من مصاديق
البيع لكنها حرام حكما .
ثم قال : فان قلنا بالاول فلا يتصور فيه النزاع بين الصحيحى
والاعمى لدوران امره بين الوجود والعدم دائما , و اما اذا قلنا بالثانى
فيمكن تصويرالنزاع فى ان الالفاظ وضعت لخصوص المفهوم المقبول للشارع او
وضعت للاعم منه , و كذلك ان قلنا بالثالث فيمكن تصوير النزاع فيه بان
الالفاظ وضعت لخصوص المصداق الذى لم يستثنى الشارع حكمه او وضعت للاعم
منه ومن المستثنى فى الحكم ( ١ ) ( انتهى ) .
١ راجع نهاية الافكارج ١ , ص ٩٧ .