انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١٢٧
وفيه : ان استعمال الصلاة فى الاعم عند ذكرالمقسم اعم من
الحقيقة والمجاز ولايكون دليلا على الحقيقة الا على مختار السيد المرتضى
فيما حكى عنه وقد عرفت ضعفه .
الرابع : الروايات التى اطلقت فيها لفظة الصلاة على الفاسد منها
من دون نصب قرينة عليه نحو قوله ( ع[ : ( ( دع الصلاة ايام اقرائك]( فان
المراد من الصلاة فيه هوالصلاة الفاسدة قطعا لعدم كون اتيان الصلاة الصحيحة
مقدورا لها فيلزم عدم صحة النهى عنها بناء على الصحيح , ونحو قوله ( ع[ (
( بنى الاسلام على خمس الصلاة و الزكاة والحج والصوم والولاية ولم يناد
احد بشئى كما نودى بالولاية فاخذالناس بالاربع و تركوا هذه فلوان احدا صام
نهاره وقام ليله ومات بغير ولاية لم يقبل له صوم ولا صلاة]( فانه بناء
على بطلان صلاة تاركى الولاية لايمكن اخذالناس بالاربع الا اذا كانت
هذه الاسامى للاعم لانهم اخذوا بالصلاة الفاسدة وكذا غيرها .
واجيب عنه بوجوه :
الاول : انه يمكن ان يقال ( بالنسبة الى حديث الولاية ) ان
الولاية انما تكون شرطا للقبول لاللصحة كما تشهد عليه الروايات الواردة
فى ابواب مقدمات العبادات ( ١ ) فقد ورد فى بعضها[ ( ان عملهم لايقبل]( و
فى بعضها الاخر[ ( لاعمل له]( و فى ثالث[ ( اكبه الله على مدخل فى
النار]( فبملاحظة هذه الاخبار يمكن ان يقال : ان العمل صحيح غير مقبول و
اما العقاب فهو يترتب على عدم قبولهم للولاية لاعلى عدم صحة الصلاة
خصوصا اذا لاحظنا رواية فى باب الزكاة بالنسبة الى من استبصر بالولاية حيث
ان الامام ( ع ) استثنى فيها من الاعمال خصوص الزكاة فحكم بوجوب
قضائها لانها وقعت فى غير محله , ولا اشكال فى ان ظاهرها حينئذ , وقوع
غيرالزكاة من سائر الاعمال فى محله فيكون عدم القضاء من جهة صحتها .
ومسئلة اشتراط العبادات بالولاية بعد محتاجة الى البحث والتأمل وفيها كلام
١ راجع الباب ٢٩ من ابواب مقدمات العبادات فانه مشتمل على ١٨ حديثا فى هذاالمجال .