انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١١٨
بالسورة فيعلم منه عدم كونه جزء .
هذا و بينهما فرق آخر و هو ان كون المتكلم فى مقام البيان فى
الاطلاق المقامى يعلم بالقرائن بينما هو فى الاطلاق اللفظى يحرز باصل
عقلائى يدل على ان كل متكلم فى مقام البيان الا ان يثبت خلافه .
اذا عرفت هذا فنقول ان محل النزاع فى ما نحن فيه هوالقسم الاول (
الاطلاق اللفظى ) فان البحث عن الصحيح والاعم بحث لغوى لفظى و اما
الاطلاق المقامى فلا فرق فيه بين الصحيحى والاعمى فى امكان التمسك به
لان الصحيحى ايضا يتمسك به ( على فرض وجوده )) ولااشكال فى ان الاطلاق
الموجود فى حديث حماد انما هوالاطلاق المقامى لااللفظى .
هذا كله فى الاشكال الاول على الثمرة الاولى .
الثانى : انه لايمكن للاعمى ايضا التمسك بالاطلاق لان الاوامر
الشرعية بنفسها قرينة على كون المأموربه والمتعلق فيها هوالعبادة الصحيحة
لانها هى المطلوب للشارع , و عليه لااطلاق لها حتى يمكن التمسك به ,
فلا يمكن للاعمى ان يقول فى مقام الشك[ ( ان الشارع امرنى بالصلاة ,
والمأتى به من دون الجزء المشكوك صلوة]( لان الشارع لم يأمره بمطلق
الصلاة بل امره بالصلاة الصحيحة .
ويمكن الجواب عنه : ان الصحة قيد ينتزع بعد انطباق المأموربه على
المأتى به فيكون فى الرتبة المتأخرة عن الامر لان الصحة عندالاعمى هنا
بمعنى موافقة الامر وبعد ان علق الشارع اوامره على الاجزاء و كان المأتى
به مطابقا لجميع الاجزاء والشرائط المأموربها يقال . انه صحيح و ينتزع
عنوان الصحة عنه , وعلى هذا فلايمكن اخذها فى المتعلق .
الى هنا تم البحث عن الثمرة الاولى فى المسألة , وقد ظهر منه عدم ترتب هذه الثمرة عليها .
الثانية : جواز التمسك بالبرائة و عدمه .
واول من ذكرها هوالمحقق القمى ( ره ) و بيانها : انه اذا شك فى جزئية السورة مثلا