انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١١٧
تمسكوا بمطلقات نظير[ ( اوفوا بالعقود]( و[ ( احل الله البيع]( فى باب المعاملات .
وثانيا : انه لايكفى مجرد فرض الثمرة فى المسئلة الاصولية مع عدم وجود مصداق له فى الفقة للزومه اللغوية حينئذ كمالايخفى .
ان قلت : كيف لايلتفت فى المقام الى الاطلاقات الواردة فى ابواب المعاملات مع انها ايضا داخلة فى محل النزاع .
قلنا : لخصوصية فيها توجب امكان التمسك بها للصحيحى ايضا وهى ان
الاطلاقات الواردة فى باب المعاملات منصرفة الى الصحيح عندالعرف
لاالصحيح عندالشرع لعدم تأسيس فيها للشارع المقدس , وحينئذ اذا شك
الصحيحى فى اعتبار قيد عندالشارع زائدا على القيود المعتبرة عندالعرف
والعقلاء , يمكن له ان يتمسك لدفعه باطلاق[ ( اوفوا بالعقود]( مثلا .
نعم ربما يتمسك لاثبات وجود الاطلاق فى ابواب العبادات برواية
حمادالمعروفة الواردة فى ابواب افعال الصلاة ( ١ ) حيث ان الامام فيها
يكون فى مقام بيان تمام ماله دخل فى ماهية الصلاة كمالا يخفى على المتأمل
فيها .
ولكن الانصاف انها لاربط لها بالمقام اصلا , و توضيحه : ان
الاطلاق على نحوين : لفظى و مقامى , والاطلاق اللفظى هو مايكون الحكم فيه
معتمدا على لفظ وكان ذاك اللفظ فى معرض التقييد من بعض الجهات كما فى
قولنا[ ( اعتق رقبة]( بالنسبة الى احتمال تقييده بقيدالايمان ثم يتمسك
بالاطلاق لنفى هذا القيد .
اما الاطلاق المقامى فهو ماليس الحكم فيه معتمدا على لفظ فى معرض
التقييد بل الاطلاق مستفاد من كون المتكلم فى مقام بيان قيود شئى او اجزائه
و شرائطه من طريق العمل , فاذا علم منه ذلك ولم يصرح ببعض القيود او
الاجزاء اوالشرائط يعلم عدم اعتباره كما اذا علمنا انه بصدد بيان اجزاء
الصلاة و شرائطها , وعدالحمد والركوع والسجود ولم يذكر السورة , او أتى
بها فى مقام العمل ولم يأت
١ الباب ١ح ١ .