انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١١٠
الاعتبارية دون الامور الحقيقية ( ومثل له بالدار فان قوامها
هوالحيطان والساحة والغرفة , و اما السرداب فيكون جزء عند وجوده ولايكون
جزء عند عدمه ) ايضا عجيب فان التناقض غير ممكن لافى الامور الحقيقية
ولافى الاعتبارية , والمسمى الواحد يحتاج الى قدر جامع بحيث يكون غيره
خارجا عنه زائدا عليه , و اما كون الشئى داخلا فيه عند وجوده و خارجا عنه
عند عدمه معناه انه جزء وليس بجزء وان القدر المشترك واحد وليس بواحد , و
اما مثال الدار والسرداب فهو من قبيل المصادرة بالمطلوب , و تعيين
السعر حين الدعوى , فان الكلام هنا فى حل هذه المشكلة وانه كيف يكون
السرداب جزء لمسمى الدار حين وجوده ولا يكون جزء حين عدمه .
وثالثا : بانه اخص من المدعى لعدم تصور الاركان فى بعض العبادات كالصوم .
ورابعا : بان اصطلاح الاركان اصطلاح مستحدث فى الفقه ولايوجد فى
لسان الشرع شئى بهذا الاسم وانها اربعة او خمسة , نعم قدورد فى جملة من
الاخبار[ : ( ان الصلاة لاتعاد الا من خمسة الطهور والوقت والقبلة
والركوع والسجود]( ( ١ ) و[ ( ان فرائض الصلوة سبع : الوقت والطهور
والتوجه والقبلة والركوع والسجود والدعاء ]( ( ٢ ) و[ ( ان حدود الصلاة
اربعة : معرفة الوقت والتوجه الى القبلة والركوع والسجود]( ( ٣ ) .
ولايخفى ان بعضها غير الاركان المصطلحة عند الفقهاء .
اللهم الا ان يقال : ليس الكلام فى اسم الاركان و انما الكلام فى
مسماها وهو ماتبطل الصلاة بزيادته و نقيصته وهو موجود فى روايات الباب .
ثانيها : ان يكون الجامع عبارة عن معظم الاجزاء التى تدور مدارها
التسمية عرفا ولايخفى ان صدق الاسم عرفا يكشف عن وجود المسمى كما ان عدم
صدقه عرفا يكشف عن عدم وجود المسمى .
١ الوسائل ج ٤ , ح ١٤ من ابواب افعال الصلاة الباب ١ .
٢ الوسائل ج ٤ , ح ١٥ من ابواب افعال الصلاة الباب ١ .
٣ الوسائل ج ٤ , ح ١٧ , من ابواب افعال الصلاة الباب ١ .