انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١٠٩
مدار الاركان بل قد يكون تمام الاركان موجودة , و معه لايصح اطلاق
الصلوة كما اذا اخل بساير الاجزاء والشرائط مثل القبلة والطهارة والتشهد
والسلام , كما انه قد لايكون تمام الاركان موجودة ولكن يطلق على المأتى
به عنوان الصلاة ( بالمعنى الاعم ) كما اذا اخل مثلا بالركوع فقط .
وثانيا : انه يستلزم كون اطلاق الصلوة على ما اشتملت على جميع الاجزاء والشرائط مجازا من باب استعمال ماوضع للجزء فى الكل .
ان قلت : يمكن دفعه بان الاركان اخذت فى المسمى لابشرط بالنسبة
الى سائرالاجزاء فلا يكون اطلاق الصلوة على ما اجتمعت فيها الاركان مجازا
.
قلنا : قدمر ان معنى لابشرط ان سائر الاجزاء لايضر بصدق الصلوة على
المسمى وجودا و عدما و ليس معناه انها جزء للمسمى على فرض وجودها , مع ان
من الواضح صدق الصلوة على جميع الاجزاء على فرض وجودها .
ان قلت : ان غيرالاركان داخلة فى المأمور به خارجة عن المسمى ,
قلت هذا امر عجيب لعدم الشك لاحد فى صدق الاشتغال بالصلاة اذا كان
مشتغلا بالقرائة او التشهد مثلا .
كما ان قول بعض الاعلام فى ما نحن فيه بانه[ ( لااستحالة فى دخول
شئى فى مركب اعتبارى عند وجوده و خروجه عند عدمه اذا كان ما اخذ مقوما
للمركب مأخوذا فيه لابشرط]( ( ١ ) لايخلو من نوع من التناقض لان تركب
المسمى من خصوص سبعة اجزاء ضمن عشرة اجزاء مثلا و كونه لابشرط بالنسبة الى
ثلاثة اجزاء اخرى معناه ان الاجزاء فى مثل الصلوة سبعة وان الثلاثة الاخرى
ليست بجزء , وكون الثلاثة جزء للصلوة حال وجودها و خارجة عنها حال عدمها
معناه ان اجزاء المسمى ليست بسبعة بل انها عشرة وهذا هوالتناقض , وما
يظهر من كلام المحاضرات ( ٢ ) ( كما اشار اليه فيما نقلناه عنه من
تعليقته على اجودالتقريرات ) من ان هذا ممكن فى الامور
١ هامش اجود التقريرات ج ١ , ص ٤١ .
٢ المحاضرات ج ١ ص ١٦٠ .