الأمراض الأخلاقية - فوزي آل سيف - الصفحة ٣١٩ - الكسل في العبادة والعلم
الكسل في العبادة والعلم
ورد في الحديث: "لِلْكَسْلَانِ ثَلَاثُ عَلَامَات: يَتَوَانَى حَتَّى يُفَرِّطَ، وَيُفَرِّطُ حَتَّى يُضَيِّعَ، وَيُضَيِّعُ حَتَّى يَأَثَمَ"[١]
يتوانى عن الشيء حتى يفرط فيه حيث لا تبقى الأشياء بانتظاره دائما، وإنما هي مرهونة بأوقاتها، وهي فرص محدودة بحدودها الزمانية والمكانية ولا تبقى إلى الأبد وفي كل الأماكن!، فلنفترض: صلاة الجمعة. فإن النشط يقوم قبل وقتها بمدة كافية فيغتسل غسل الجمعة، ويتطيب، ويتهيأ، ويبادر للذهاب وقد حسب مقدار المسافة لكي يكون مع أول وقتها في المسجد.
وأما الكسلان فإنه يتوانى ويتأخر إلى أن يقترب وقت الآذان، فيضيق عليه الوقت أن يغتسل إذ الوقت لا يتوقف ولا ينتظره، وهكذا ضاع عليه الاغتسال، لكنه لما كان متعودا على التواني والتأخر فهو يتوانى حتى عن الوصول إلى الصلاة وربما
[١]) البروجردي؛ السيد حسين: جامع أحاديث الشيعة ١٤/ ٨٠ عن أمير المؤمنين علي ٧ ورواه الصدوق في العيون عن أبي عبد الله ٧ وكذلك هو مروي عن الإمام علي بن الحسين السجاد ٧ وعن لقمان الحكيم..