الأمراض الأخلاقية - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٨٨ - الظلم في حياتنا الأسرية
وبعضه غير جائز ويعد تعديًا وظلمًا لها!
نعم نحن نرى أن من المناسب جدًا ومن المستحب أن تساعد الزوجة زوجها في حياتـ(هما)، فهذه ليست حياته وحده وإنما حياتهما، ولا يعقل أن يكدح الزوج ليل نهار ليوفر شيئًا من المال يصرفه، بينما تنام هي على وسائد الحسابات المصرفية المتضخمة، من دون أن تشارك في شيء! فليس معنى (لا يجب عليها) أنه يجب عليها ألّا تفعل أو أنه يحرم عليها أن تفعل ذلك.
٤/ ومن الظلم: الامتناع عن الحق في الاشباع الجنسي، وهذا قد يكون من الطرفين؛ فإن بعض النساء بزعم أنهن أصبحن كبيرات في السن ولا يناسب منهن ذلك! أو أن بناتهن أصبح عندهن أطفال! وقد صارت هي جدة [١]، فلا تقوم بأداء حق الزوج في الجماع.. مع أن الزوج ـ وهذا هو الغالب ـ يكون
[١] في استفتاء للسيد السيستاني جاءت مثل هذه الاعذار في سؤال السائل، وجاء الجواب واضحا: السؤال: هناك زوج وزوجة ولديهما أولاد متزوجون في دار واحدة ضيقة والأب يطلب زوجته للمضاجعة إلاّ أنها تمتنع بحجة الحياء وكبر السن والزوج يشعر بالمحرومية وهو يرى الأولاد يمارسون حقهم المشروع سراً وعلانية. ولكن الزوجة (الأم) تتحجج بحجج واهية كسلاً وعجزاً او تمارضاً او مرضاً او معصية للزوج وأكثرها (هي انهم صاروا كبار السن). فهل يحق لها هذا التصرف والزوج يتحمل سوء خُلقها لكي لا تتهدم الاسرة وهو ينفق عليها وله القدرة والاستطاعة؟ وهل يجوز للزوج ان يشكل ذمتها بخصوص ذلك لأنه لا يستطيع الزواج لعدم القدرة مع العلم بأنها مؤدية للخدمة البيتية بضرورة صحيحة استحباباً؟
الجواب: من حق الزوج على زوجته ان تمكّنه من نفسها للمقاربة والمضاجعة وغيرهما من الاستمتاعات في أي وقت شاء ولا تمنعه عنها إلاّ لعذر شرعي وقد ورد في كثير من النصوص والروايات توجيه المرأة وحثها على مراعاة هذا الجانب، والوعيد والذم على عدم رعاية هذا الحق. وأما ما تتذرع به المرأة مما ورد في السؤال فلا يُعد عذراً مسوّغاً شرعاً.. موقع المرجع الديني الاعلى سماحة السيد على السيستاني. استفتاءات الحقوق الزوجية. قرئت بتاريخ ٢٨/ ٨/ ١٤٤١ هـ. https://www.sistani.org/arabic/qa/٠٤٤٦/