الأمراض الأخلاقية - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٤٩ - الشك وتدمير الحياة الزوجية
التي كانت تعيش حياة منفتحة بشكل كبير على أبناء عمومتها مثلا أو أقاربها عموما أو زملاء العمل، لا بد أن تفهم أن المعادلة تغيرت بنحو ما.. في السابق كانت تعيش حياتها بمفردها وتتخذ قراراتها وطريقة إدارة حياتها من انفتاح أو انغلاق بمفردها، لكنها اليوم شريكة حياة شخص آخر وقد لا يستطيع تحمل أو هضم هذا المقدار من الانفتاح! وقد يكون عليها الاختيار بين سلامة حياتها الزوجية أو الاصرار على طريقتها السابقة! وإلا فإنها ستزيد من نسبة الشكوك والظنون وهي لواقح الفتن والمشاكل!
والكلام نفسه يأتي في شأن الرجل، فقد يكون طريقة حديثه وتلطفه مع زميلات عمله في سابق أيامه قبل الزواج لا يسبب من المشاكل ما يسببها الآن وهو متزوج وزوجته تسمع مثل تلك الألفاظ والضحكات وما شابه.. إنه ليثير في نفس الكثيرات من الشك وسوء الظن ما هو ليس بحاجة إليه!
فإذا كان هناك تفاهم بينك وبين زميلتك في شأن عملي فليكن في مكان العمل قدر الامكان، وليكن أيضًا في حدوده العملية.. أما الدخول في الخاص والتطويل والتعريض والاستلذاذ بالنكات وإنفاق الوقت في ذلك لا سيما بمرأى من الزوجة، لهو مما يقدح فتيل الشك وسوء الظن ويشعل أوار الغيرة ويسبب المشاكل.