الأمراض الأخلاقية - فوزي آل سيف - الصفحة ٢١٤ - الخيانة الزوجية
رَجُلًا أَعْظَمَ مِنْ رَجُلٍ هَدَمَ الْكَعْبَةَ، أَوْ قَتَلَ النَّبِي،َّ أو رَجُلٌ أَرَاقَ مَاءَهُ فِي فَرْجِ امْرَأَةٍ حَرَامًا".
وإذا كان هذا الحديث ظاهرًا في الرجل الزاني المريق ماءه في فرج الزانية، وإن كان لا خصوصية لإراقة الماء في داخل الفرج فحتى لو لم يرق الماء ولكنه زنى فيترتب عليه نفس العقاب، وإنما نظر الحديث إلى ما هو الغالب عند أصحاب هذا الفعل من أنهم يقومون بذلك لبلوغ اللذة الكاملة وهي إنما تحصل بالإراقة كما في الحديث.. فقد ورد في شأن المرأة المتزوجة الزانية أنه لا يكلمها الله ولها عذاب أليم، ففي حديث يروى عن الإمام الصادق ٧: "ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُم اللهُ وَلَا يزكِّيهِم وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ، مِنْهُم المرَأَةُ تُوطَئُ فِي فِرَاشِ زَوْجِهَا"[١] فمثل هذه تجعل الزوج يخرج للعمل، ويتعب لتدبير الرزق، بينما تخلو بعشيق لها منحرف في بيت زوجها وعلى فراشه!
ونختم هذه الصفحات ببيان بعض الآثار والنتائج المترتبة على الزنا، وهي تشمل الطرفين، كما ورد في حديث ينقله الامام الصادق عن أبيه الباقر ٨[٢]عن أبي الله الصادق ٧، عن أبيه الباقر، قال: "لِلزَّانِي سِتُّ خِصَالٍ، ثَلَاثٌ فِي الدُّنْيَا، وَثَلَاثٌ فِي الآخِرَةِ، أَمَّا التِّي فِي الدُّنْيَا، فَيُذْهب بِنُورِ الوَجْهِ وَيُوِرِثُ الفَقْرَ وَيُعَجِّلُ الفَنَاءَ وَأَمَّا التي فِي الآخِرَةِ: فَسَخَطُ الرَّبِّ، وَسُوءُ الحِسَابِ وَالخُلُودُ فِي النَّارِ "
الدنيوية: الذهاب بنور الوجه فإن من المعروف أن هناك أعمالًا تنير الوجه مثل صلاة الليل كما ورد في آثارها، وبعكس ذلك يكون الزنا مذهبًا للنور.. والنور يختلف عن لون الوجه وأنه أبيض أو أسمر!
[١] الصدوق ؛ محمد بن علي بن بابويه: ثواب الأعمال و عقاب الأعمال ١ / ٢٦٣
[٢]) بينا وجه نقل بعض المعصومين الحديث عن بعضهم الآخر.