الأمراض الأخلاقية - فوزي آل سيف - الصفحة ٢١٢ - الخيانة الزوجية
المتزوج أشد وأعظم، ومن هنا كانت عقوبة الزاني المحصن ـ المتزوج ـ أعظم من عقوبة غيره.
ولا ينفع هنا القول بأنها كانت تعيش حياة جافة أو باردة المشاعر من جهة زوجها! فلما لقيها ذلك الشاب أفضت إليها بسريرة قلبها واستمع إليها وتعلقت به وكان ما كان.. هذا كله تغيير للحقائق وإلباس للجريمة لباس الفضيلة أو المظلومية. ولا يغير ما ذُكر كونَ الأفعال من بدايتها خاطئة محرمة وفي نهايتها كارثة!
إن الاعذار التي تساق، والتبريرات التي تقدم! لا تنفع في شيء إلا في خديعة صاحبها (وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ)[١] وهم يعلمون في قرارة أنفسهم أنهم غير صادقين في ذلك (بَلِ الْإنسان عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ * وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ)[٢].
ينبغي إرجاع المسألة إلى حقيقتها، لا ينبغي التخفيف منها. كلمة: أعيش حرمانًا عاطفيًا؛ لذلك ذهبت مع فلان، أو فلانة، هذا تعبير خاطئ. التعبير الصحيح: أنني ذهبت لإقامة علاقة عبّر عنها الشرع بتعبير: الزنا. والله تعالى يقول: (وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا). لهذا الشخص الذي يقول: أنا لا أجد مع زوجتي ارتياحاً تاماً، فليس لديها ثقافة، ولا يوجد بيننا مشترك في النقاش فأجلس معها بلا حوار. لذلك أذهب أتحاور مع فلانة!. يقال: لا تضحك على نفسك. هذه بداية، بداية الانزلاق في علاقات محرمة بالنسبة إلى بعض الناس. يقال: تيقظ فالمرأة التي تتناقش معها، إن كانت غير متزوجة، توكل على الله، فالطريق معروف وشرعي، أقم معها علاقة
[١] البقرة: ٩
[٢] القيامة: ١٤ـ ١٥