الأمراض الأخلاقية - فوزي آل سيف - الصفحة ١٣٦ - هل يؤثر الحاسد على المحسود؟
على الأقل بحدوده الكبرى ذات العرض العريض! ويقدم لذلك المبررات التالية:
١/ أن لكل قضية أسبابها الموضوعية. فالنجاح له أسبابه، وكذا الفشل وللصحة أسبابها والمرض كذلك. والأجهزة صلاحها بسبب وخرابها بآخر. ولكي نضيف سببا جديدا لكل هذه الأمور هو العين، بحيث تصبح أحد أسباب خراب السيارة وتعطلها عن السير. ومرض فلان كما أن من أسبابه الفيروسات أو الميكروبات أو التسمم، فإن من أسبابه: العين، فإنه يحتاج إلى استدلال قوي. وغاية ما قدمه الطرف المثبت من استدلال هو بعض الآيات القرآنية غير الصريحة أو الواضحة في هذا الأمر، بل يوجد لها تفسيرات أخر!
وأما بالنسبة للروايات فهي لو كان لها مجال للاستدلال بها باعتبار أن ما دل على حجية خبر الثقة إنما مجاله في الروايات الفقهية والأحكام على المشهور، دون باقي المجالات، لا سيما مثل هذا الموضوع الذي هو أقرب إلى الموضوع العقائدي منه للمسألة الفقهية، فلا تنفع الروايات هنا إلا إذا كانت من الكثرة بحيث تورث العلم.. وليست كذلك. هذا بالإضافة إلى ضعف اسانيدها غالبًا لا سيما تلك الموجودة في مصادر الامامية.
وأما روايات مصادر مدرسة الخلفاء، فقد وجدت ـ حال إعداد هذه المقالة وترتيبها ـ كلاما مناسبا لبعض الباحثين المعاصرين [١]أحببت نقله بنصه:" ثمة روايات عديدة واردة في مسألة العين، بيد أنها في مجملها لا تخلو من ملاحظات في سندها أو دلالتها الأمر الذي يبعث على التوقف في بناء الاعتقاد بالعين عليها
[١] مقال بعنوان: الاصابة بالعين بين الحقيقة والخرافة: الشيخ حسين الخشن في موقعه الالكتروني http://al-khechin.com/article/٥٨ قرئ بتاريخ ١/٩/ ١٤٤١