الأمراض الأخلاقية - فوزي آل سيف - الصفحة ١٠٧ - هكذا تحدث القرآن عن الحسد
هل يؤثر الحسد على المحسود؟
(أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَىٰ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ ۖ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ).[١]
بالرغم من أن الحسد صفة ذميمة وقد ورد في تقبيحها والتحذير منها الكثير من الأحاديث والروايات[٢]، إلا أنه لم يثبت من الناحية العلمية أن حسد الحاسد ـ بذاته ـ مؤثر في حياة المحسود ونعمته. بمعنى: لو أن الحاسد تمنى زوال صحة إنسان،
[١] النساء : ٥٤
[٢] [١٠٥]) ومنها ما أورده الكليني في الكافي ٣ / ٧٤٩ ط دار الحدیث عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الصادق ٧، قَالَ: « قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم: قَالَ اللهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ لِمُوسَى بْنِ عِمْرَانَ ٧: يَا ابْنَ عِمْرَانَ، لَا تَحْسُدَنَّ النَّاسَ عَلى مَا آتَيْتُهُمْ مِنْ فَضْلِي، وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ذلِكَ، وَلَا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ ؛ فَإِنَّ الْحَاسِدَ سَاخِطٌ لِنِعَمِي، صَادٌّ لِقَسْمِيَ الَّذِي قَسَمْتُ بَيْنَ عِبَادِي، وَمَنْ يَكُ كَذلِكَ، فَلَسْتُ مِنْهُ، وَلَيْسَ مِنِّي ». ومنه عنه ٧ أيضا: « إِنَّ الْحَسَدَ يَأْكُلُ الْإِيمَانَ، كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ ".
وقد أورد الري شهري في كتابه ميزان الحكمة ١/ ٦٢٨ أحاديث كثيرة في ذم الحسد عن أمير المؤمنين ٧، هذه بعضها: ـ: الحسد مرض لا يؤسى. ـ الحسد دأب السفل وأعداء الدول. ـ الحسد مقنصة إبليس الكبرى.ـ الحسد شر الأمراض. ـ الحسد عيب فاضح، وشح فادح، لا يشفي صاحبه إلا بلوغ آماله فيمن يحسده. ـ لله در الحسد ما أعدله ! بدأ بصاحبه فقتله.ـ ثمرة الحسد شقاء الدنيا والآخرة..