الأمراض الأخلاقية - فوزي آل سيف - الصفحة ٢١١ - الخيانة الزوجية
ورفضت تعاليم الدين (مفاكهة النساء) لما يترتب عليها من خطوات لاحقة.. وبالرغم من أن بعضهم يتهمون أو يتهمن الدين وأهله بالتزمت هنا، إلا أن هؤلاء وغيرهم يعلمون أنه تلك المفاكهة في الغالب لا تكون بريئة وإنما هي أقرب إلى الطعم الذي يستنزل الطير إلى المصيدة! فقد ورد في الأحاديث:
(ومن فاكه امرأة لا يملكها حبس عن كل كلمة ألف عام في النار، والمرأة اذا طاوعت الرجل فالتزمها او قبلها او باشرها حرامًا او فاكهها او أصاب منها فاحشة فعليها من الوزر ما على الرجل)[١]. وكذلك فقد تم التحذير من التميع في الكلام والتغنج فيه مما يعد دعوة إلى بناء علاقة آثمة (فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا)[٢]وهذا الخطاب وإن كان أوله وظاهره لنساء النبي لكنه ليس خاصًا بهن حتمًا بمعنى أنه لا يجوز لهن الخضوع بالقول لخوف طمع ذوي القلوب الآثمة والشهوات المندفعة.. لكنه يجوز لغيرهن أن يخضعن بالقول حتى لو هيجن الغرائز وأشعلن الشهوات.. هذا غير ممكن!
وكذلك فقد حارب البيئة المشجعة على الخيانة، بتحريم الخلوة بين الرجل والمرأة إذا كان يحتمل أن تؤدي تلك الخلوة لارتكاب الحرام، فقد وردت روايات[٣]في هذا وعليها الفتوى. وكلما ذكر هو في المرأة المتزوجة والرجل
[١]بابويه ؛ محمد بن علي بن: ثواب الاعمال ٢٨٣ [٢١٤]
[٢] الاحزاب: ٣٢
[٣] [٢١٦]) البروجردي ؛ السيد حسين: جامع أحاديث الشيعة ٢٠/ ٣١١.. - عن رسول
الله ٦ أنه نهى عن محادثة النساء - يعني غير ذوات المحارم - وقال
لا يخلون رجل بامرأة فما من رجل خلا بامرأة إلا كان الشيطان
ثالثهما.
وعن أمير المؤمنين علي ٧ قال ثلاثة من حفظهن كان معصوما
من الشيطان الرجيم ومن كل بلية من لم يخل بامرأة لا
يملك منها شيئا، ولم يدخل على سلطان، ولم يعن صاحب بدعة ببدعه..ولتفصيل
فتاوى العلماء في هذا وبيان اختلافهم يراجع كتابنا فقه العلاقات الاجتماعية.