الأمراض الأخلاقية - فوزي آل سيف - الصفحة ٢١٠ - الخيانة الزوجية
هي ما كان فيها تعدٍّ على أحكام الله وتجاوزٌ لها، وما ذكر لا يتحقق فيه هذا الشرط.
مقدمات الخيانة:
لا يحدث أن يتم في أول مقابلة دعوة أحد الطرفين الآخرَ للممارسة الجنسية الكاملة والفراش! وإنما تمر الخيانة عادة بمسار قد يطول وقد يقصر، فإذا كان الشاعر في السابق يقول:
نظرة فابتسامة فسلام فكلام فموعد فلقاء!
فإن الأمر في هذا الزمان يمر عادة بالإعجاب، والمدح والثناء، فإذا رأى عدة أسطر كتبتها تلك المرأة فإنه يثني على ما كتبت وكأن أفلاطون قد بعث ليكتب المدينة الفاضلة في جزئها الثاني! ثم ليطلب المراسلة على الخاص، وهكذا كلما فتحت له كوة نافذة، صنع منها بابًا للدخول إلى أن يحب التعرف عليها مباشرة، وهكذا من المكان العام إلى المكان الخاص حتى يقع المحذور.. ولات حين مندم!
وبعض هؤلاء الخونة أو الخائنات، يستطيعون تحويل حتى اللقاء السياسي الجاد إلى طريقة لعقد العلاقة، والانتهاء للنهاية الجنسية!
لا للخلوة ولا المفاكهة:
إن من يعاين المشاكل التي يتورط فيها أهل الخطيئة يدرك بعمق لماذا كانت تعاليم الدين صارمة في منع المقدمات المهيئة للخيانة والانحراف! بدءًا من عزل الإنسان عن البيئة المشجعة على ذلك، مثل تحريم مشاهدة الأفلام الخليعة المهيجة للغرائز، ولا سيما تلك التي تبث ثقافة الخيانة الزوجية [١].
[١] ([٢١٣]راجت في فترة من الفترات، في عالمنا العربي الافلام المكسيكية المدبلجة والمترجمة التي حملت ونشرت ثقافة الخيانة الزوجية والعلاقات الجنسية على أوسع مدى، وأنها طبيعية جدا فما دامت الزوجة لديها مشاكل مع زوجها فلتقم علاقة جنسية مع زميلها في العمل، وهكذا الزوج لا مانع أن يقم علاقة مع زوجة جاره لأن الجار يؤذي زوجته! أو أنها لا تستلطفه.. وهكذا.