الأمراض الأخلاقية - فوزي آل سيف - الصفحة ٧٣ - النتائج المترتبة على بذاءة اللسان
النتائج المترتبة على بذاءة اللسان
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً. يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً)[١].
تربط هذه الآية المباركة بين تقوى الله والقول السديد[٢] من جهة، وبين إصلاح العمل وغفران الذنب من جهة أخرى. يقول الله سبحانه وتعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً)، فماذا يترتب على ذلك؟ (يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ)، وقد نقل في الروايات: أن رسول الله ٦ ما صعد المنبر إلا وقرأ هذه الآية المباركة[٣]، وفي هذا بيان على أهمية المعاني
[١] الأحزاب: ٧٠ـ ٧١
[٢] [٦٢] (قال ابن فارس في معجم مقاييس اللغة: سدّ: أصل واحد و هو يدلّ على ردم شيء و ملاءمته، من ذلك سَدَدْتُ الثلمةَ سَدّاً، و كلّ حاجز بين الشيئين سدّ، و من ذلك السَّدِيدُ، ذو السَّدَاد، أي الاستقامة، كأنّه لا ثلمة فيه، و الصواب أيضا سداد، يقال: قلت سدادا، و سدّده اللّه عزّ و جلّ. ويقال أسدّ الرجل إذا قال السداد. ومن الباب فيه سداد من عوز (الفقر والحاجة)، وكذلك سداد الثلمة والثغر. والسدّة كالفناء حول البيت. واستدّ الشيء إذا كان ذا سداد.
[٣]السيوطي؛ لدر المنثور في التفسير بالمأثور ٦/٦٦٧