الأمراض الأخلاقية - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٦٠ - الشك والوسوسة في العبادات
مذموم من قِبل الشرع الحنيف إلى الحد الذي يجعل المتورط فيه عبدًا مطيعًا للشيطان، بدل أن يكون عبدا طائعا لله! وأن هذه الممارسات وإن كان ظاهرها الورع والاحتياط إلا أن واقعها ينطوي على مبغوضية الباري سبحانه، عمله هذا في إعادة الصلاة والغسل والوضوء مرارا ليس عبادة، بل هو عمل شيطاني هو لا يقربك لله بل يبعدك عنه. "هذه الحالة حالة ذميمة عقلا وشرعًا لأنها خروج عن الوسطية والاعتدال وهدر لطاقات الإنسان من غير أن يجني منها فائدة، فالوسوسة ليست ضرباً من الورع والتقوى ولا عناية مرغوب فيها بأحكام الشرع المقدّس وانما هي نحو اختلال في ادراك الإنسان وضعف في نفسه وارادته واستسلام لإيحاءات الشيطان الخبيث كما اشير اليه في الحديث".[١]
٣/ أن يُتفق معه على مرة واحدة في شيء. وبحدّ معين، لا تتوضأ من الحنفية، هات لك طاسة أو قنينة؛ ولا يُستقل هذا المقدار فإن النبي المصطفى ٦ كما عن الإمام أبي جعفر الباقر ٧ (يتوضأ بمد ويغتسل بصاع)[٢]فهل ترى هذا أفضل من النبي في فعله، والمد تقريبا أقل من ٧٠٠ غرام أي ما يعادل ثلاثة أرباع اللتر!
وأن يلتفت إلى أن واجبه وحكمه الشرعي هو ذاك، وأن عليه أن يكبّر مرة واحدة للإحرام، وهكذا بالنسبة لباقي الأفعال. ولا بد من حزمه مع نفسه، وحزم أهله معه لتخليصه بذلك من قبضة الشيطان.
[١]موقع المرجع الديني الأعلى السيد علي السيستاني. قرئ بتاريخ ١٥ رمضان ١٤٤١ https://www.sistani.org/arabic/archive/٤١٤/
[٢] [٢٧٢]) الحر العاملي ؛ وسائل الشيعة ط الاسلامية ١ / ٣٣٨