الأمراض الأخلاقية - فوزي آل سيف - الصفحة ١٧٣ - كيف نقضي على الحقد؟
استقصاء أمثلتها، ولكن من أمثلتها الواضحة، من لديهم إشراف على مستودعات الشركات والمؤسسات، أو أموال الشركات، كمسؤولي الميزانيات، وأمناء الصناديق، فهؤلاء يبتلون بهذا الابتلاء الكبير. فقد تراه يتصرف في هذه المستودعات على غير النحو المقرر أو يستثمر أموال الشركة في حساباته الخاصة بدلا من أن يجعلها في صندوقها.. وهكذا!
٥/ والخيانة للشركاء في العمل الاجتماعي أو الديني والسياسي، فقد تجد شخصا بعدما أئتمنه شركاؤه وأصحابه على أمرهم وأدخلوه في أسرارهم، وأشركوه في قضاياهم، وأحيانا مع قسمه لهم باليمين أن يحتفظ بما يعرف وألّا يكشف أسرارهم، حتى إذا عرف عنهم ما عرف! خرج ونشر عنهم ذلك، وربما استربح المال من وراء ذلك، سواء كان بعنوان مذكرات خاصة أو كان بثمن مستلم من قبل بعض الجهات! إن هذه خيانة، يحاسب عليها وعلى أمثالها لا سيما إذا تضرر غيره بما قاله عنهم في النفس أو العرض أو المال.. خصوصا مع وجود ما نُزّل عندنا منزلة القاعدة الفقهية: المجالس بالأمانات. وسيأتي الكلام فيها إن شاء الله.