الأمراض الأخلاقية - فوزي آل سيف - الصفحة ١٥٥ - التنمر مظهر الحقد
يقوم بهذا العمل بالنسبة لمن هو أضعف منه، يمارس نفس الطريقة من التخويف والارعاب، اشتق اسم هذا الفعل من الممارسة الحيوانية المتوحشة.
وقد يظهر التنمر وهو ناشئ من الحقد كما تقدم في مظاهر، منها: المظهر اللفظي فيبادر المتنمر الحاقد إلى الاساءة اللفظية له والسباب والشتيمة أو السخرية والاستهزاء به بين الطلاب لكسر شخصيته وتحطيمها! ولو أراد المتنمَّر عليه أن يرد على المعتدي إساءته، يبدأ بالاعتداء عليه بالضرب أو يستعين بمن يتفق معه على إهانة ذلك الشخص وإخافته!
وقد يكون السبب تافهًا أو ليس باختيار المعتدى عليه، كأن يكون أكثر وسامة من المعتدي! أو أن يكون أذكى منه في الدراسة والتعلم! فإن كون المعتدى عليه صاحب درجات عالية في مواد الدراسة قد يجلب له متاعب من المتنمرين!
لأنه بينما كان هذا يطالع درسه بجد ويعكف على المذاكرة، كان المتنمر مشغولا بالألعاب وإضاعة الأوقات!
إن تحول الحقد - وهو ألأم الخلق، كما عن أمير المؤمنين ٧ - من حالة قلبية داخلية إلى ممارسة خارجية و(شر)، في صورة ألفاظ كالشتائم والسخرية، وأمثال ذلك فضلا عن صور الاعتداء الأخرى البدني، وربما الجنسي! هو أمر خطير في العملية التربوية، وقد يبتلى به في المدارس بشكل خاص، نظرًا لأنها مجتمع يومي لعدد كبير من الأحداث (بنين أو بنات) ومن الطبيعي ولإثبات الذات ينشأ بينهم منافسة تغالب وهذه قد تكون شريفة إذا كانت ضمن أصولها، وقد تنجر إلى تحاقد وتنمر من قبل شخص أو أشخاص على آخرين.
ومن المهم أن يتنبه لهذه الحالة، التربويون وقادة المدارس والمدرسون أيضًا لا سيما مدرسو الصفوف المتوسطة والثانوية، بل ومن المهم أن يلتفت الآباء