الأمراض الأخلاقية - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٠٩ - الخيانة الزوجية
وإذا لم تكن كذلك لم يكن عدم الوسائل حافظًا لها عن الخيانة! وهكذا الحال بالنسبة للزوج.
وينبغي أن نشير هنا ونؤكد على أن الخيانة كما قد تحصل من الزوجة، كذلك قد تحصل من الزوج، وهما في هذا في الاثم سواء! خلافا لما هو في بعض الثقافات الشعبية من أن خيانة الزوجة عظيمة لا تغسل بخلاف خيانة الرجل، فأمرها سهل! ولذلك ترى من يعتقد بها ربما يقتل المرأة[١] لو مارست خيانة.. بينما لا يفعل ذلك بالنسبة للرجل وذلك لعظمة خيانة المرأة عنده وسهولة خيانة الزوج.
ما هو خيانة وما ليس كذلك:
وهنا لا بد أن نستثني ما يكون من العلاقات سليما من الناحية الشرعية، ونحدد الخيانة بما إذا كانت خارج هذا التحديد، وذلك أن بعض النساء قد تعد إقدام زوجها على الزواج بأخرى خيانة لها، ومن الواضح أن هذا غير صحيح.. فلا يعد ذلك خيانة على المستوى الديني والشرعي! أو أن يتزوج زواجا مؤقتا ـ باعتباره جائزا عند الامامية ـ فهذا لا يعد خيانة.. بالرغم أن الموقف الأولي لبعض الزوجات عندما تكتشف أيًّا من الأمرين السابقين تعد ذلك خيانة لها غير مغتفرة وتبادر إلى طلب الطلاق!
نقول: من الناحية الدينية والشرعية لا ينطبق تعريف الخيانة على ما ذُكر! ولا يعد الزوج خائنا في ذلك. لا نقول إن هذا العمل حسن أو قبيح، فهذا أمر آخر ولكن لا ينطبق عليه عنوان الخيانة التي نتحدث عنها! إن الخيانة المعدودة جرمًا في الدين
[١] يوجد في العالم العربي وأمثاله من المناطق المتخلفة، ما يسمى بجرائم الشرف، وهو قتل بعض أفراد الأسرة للمرأة التي قامت بالزنا والغريب أن بعض القوانين الرسمية تغطي هذا القتل وتخفف حكم القاتل.. وقد تعرضنا لذلك في كتابنا فقه العلاقات الاجتماعية.