الأمراض الأخلاقية - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٢٥ - عوامل الكسل عن العبادة وفيها
عوامل الكسل عن العبادة وفيها
جاء في الدعاء المعروف بدعاء أبي حمزة الثمالي، المنقول عن سيدنا زين العابدين علي بن الحسين ٨، هذه الفقرة: "اللهُمَّ إِنِّي كُلَّمَا قُلْتُ قَدْ تَهَيَّأْتُ وَتَعَبَّأْتُ وَقُمْتُ لِلصَّلَاةِ بَيْنَ يَدَيْكَ وَنَاجَيْتُكَ، أَلْقَيْتَ عَلَيَّ نُعَاسًا إِذَا أَنَا صَلَّيْتُ، وَسَلَبْتَنِي مُنَاجَاتَكَ إِذَا أَنَا نَاجَيْتُ. مَالِي كُلَّمَا قُلْتُ قَدْ صَلُحَتْ سَرِيرَتِي، وَقَرُبَ مِنْ مَجَالِسِ التَّوَّابِينَ مَجْلِسِي عَرَضَتْ لِي بَلِيَّةٌ أَزَالَتْ قَدَمِي وَحَالَتْ بَيْنِي وَبَيْنَ خِدْمَتِكَ سَيِّدِي. لَعَلَّكَ عَنْ بَابِكَ طَرَدْتَنِي، وَعَنْ خِدْمَتِكَ نَحَّيْتَنِي، أَوْ لَعَلَّكَ رَأَيْتَنِي مُسْتَخِّفًا بِحَقِكَ فَأَقْصَيْتَنِي أَوْ لَعَلَّكَ وَجَدْتَنِي فِي مَقَامِ الكَاذِبِينَ فَرَفَضْتَنِي، أَوْ لَعَلَّكَ رَأَيْتَنِي غَيْرَ شَاكِرٍ لِنَعْمَائِكَ فَحَرَمْتَنِي، أَوْ لَعَلَّكَ فَقَدْتَنِي مِنْ مَجَالِسِ العُلَمَاءِ فَخَذَلْتَنِي، أَوْ لَعَلَّكَ رَأَيْتَنِي فِي الْغَافِلِينَ فَمِنْ رَحْمَتِكَ آيَسْتَنِي، أَوْ لَعَلَّكَ رَأَيْتَنِي آلَفُ مَجَالِسَ البَطَّالِينَ، فَبَيْنِي وَبَيْنَهُم خَلَّيْتَنِي، أَوْ لَعَلَّكَ لَمْ تُحِبْ أَنْ تَسْمَعَ دُعَائِي فَبَاعَدْتَنِي، أَوْ لَعَلَّكَ بِجُرْمِي وَجَرِيرَتِي كَافَيْتَنِي أَوْ لَعَلَّكَ بِقِلَّةِ حَيَائِي مِنْكَ جَازَيْتَنِي".
نشير في البداية نشير إلى أن راوي هذا الدعاء هو ثابت بن دينار المعروف بأبي حمزة الثمالي، والذي شُبه من قبل الإمام جعفر الصادق ٧، بأنه كسلمان في زمانه. بينما شبهه الإمام علي الرضا ٧ بأنه كلقمان في زمانه؛ وعلل ذلك: " أَنَّهُ خَدَمَ مِنَّا أَرْبَعَةً":