الأمراض الأخلاقية - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٨٣ - الظلم في حياتنا الأسرية
الظلم في حياتنا الأسرية
روي في الحديث عن رسول الله ٦ أنه قال: "أَوْحَى اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيَّ يَا أَخَ المُرْسَلِينَ يَا أَخَ المُنْذِرِينَ أَنْذِرْ قَوْمَكَ أَلَّا يَدْخُلُوا بَيْتًا مِنْ بِيُوتِي إِلَّا بِقُلُوبٍ سَلِيمَةٍ وَأَلْسُنٍ صَادِقَةٍ وَأَيْدٍ نَقِيَّةٍ وَفُرُوجٍ طَاهِرَةٍ وَلَا يَدْخُلُوا بَيْتًا مِنْ بِيُوتِي وَلِأَحَدٍ مِنْ عِبَادِي عِنْدَ أَحَدٍ مِنْهُم ظِلَامَةً فَإِنِّي أَلْعَنُهُ مَا دَامَ قَائِمًا بَيْنَ يَدَيَّ يُصَلِّي حَتَّى يَرُدَّ تِلْكَ الظُّلَامَةَ إِلَى أَهْلِهَا"[١].
وفي حديث آخر، قريب من مضمون السابق، أنه أوحى الله عز وجل إلى داوود ٧ أن: "قُلْ لِّلظَّالِمِينَ لَا يَذْكُرُونَنِي، فَإِنَّهُ حَقًّا عَلَيَّ أَنْ أَذْكُرَ مَنْ ذَكَرَنِي وَإِنَّ ذِكْرِي إِيَّاهُم – يعني الظالمين – أَنْ أَلْعَنَهُم"[٢].
[١] ورد هذا الحديث في كتب الفريقين إلا انه ضعفت أسانيده في كتب مدرسة الخلفاء كما ذكر الالباني ذلك في كتابه السلسلة الضعيفة. وأما في المصادر الشيعية المتأخرة كالبحار للمجلسي والمحجة البيضاء للفيض الكاشاني والجواهر السنية للحر العاملي فقد اعتمدت في نقله على (عدة الداعي) لابن فهد الحلي ت ٨٤١ هـ. وكيف كان فباعتبار انه يدخل في الاخلاقيات والوعظ فلا يكون تحقيق سنده لازمًا لقبوله وانما المدار على صحة المضمون. ونفس الكلام يأتي في الحديث التالي..
[٢] السبزواري ؛ محمد: جامع الأخبار ١ / ٤٣٨