الأمراض الأخلاقية - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٣٣ - كيف نواجه الكسل في الحياة؟
كيف نواجه الكسل في الحياة؟
عن رسول الله ٦: "وَعَلَى العَاقِلِ ألّا يَكُونَ ظَاعِنًا إِلَّا فِي ثَلَاثٍ: تَزَوُّدٍ لِمَعَادٍ، أَوْ مَرَمَّةٍ لِمَعَاشٍ، أَوْ لَذَّةٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ".[١]
وفيما يرتبط بهذا الحديث، نلاحظ أولا: أن النبي ٦ أوصى اثنين من أهم أصحابه، وأكثرهم إخلاصًا له: وصيه أمير المؤمنين ٧ ويكفيه هذا الوصف، والآخر الذي وصفه بأنه الْأَصْدَقُ بَيْنَ الناس، في ما يستفاد من قوله ٦ (مَا أَظَلَّتْ الخَضْرَاءُ وَمَا أَقَلَّتْ الْغَبْرَاءُ عَلَى ذِي لِهْجَةٍ، أَصْدَقُ مِنْ أَبِي ذَرٍّ)،[٢]فهو جزء من وصية لشخصيتين استثنائيتين، ومن خلالهما لأبناء الأمة جميعًا.
كما أن هذا الحديث نفسه، ينقله الإمام الصادق ٧ عن حكمة آل داوود. وكأنه بهذا يريد التأكيد على أن هذا المعنى مذكور في وصايا الأنبياء السابقين
[١]) ورد عنه ٦ في وصيته لأمير المؤمنين (ع) وأيضا في لأبي ذر الغفاري. كما نقل أيضا عن أبي عبد الله، جعفر بن محمد الصادق (ع)، أنه قال: في حكمة آل داوود: "يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ العَاقِلِ، ألّا يَرَى ظَاعِنًا إِلَّا فِي ثَلَاثٍ، مَرَمَّةٍ لِمَعَاشٍ، أَوْ تَزَوُّدٍ لِمَعَادِ، أَوْ لَذَّةٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ".
[٢]) حنبل ؛ أحمد: مسند أحمد ٢/ ١٧٥