الأمراض الأخلاقية - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٤٣ - الشك وتدمير الحياة الزوجية
الشك وتدمير الحياة الزوجية
مثلما أن الشك قد يحصل في العقائد، فيهزها وفي العبادات فيفقدها روحانيتها، ويحصل في الحياة الاجتماعية فيمن يتصدى للخدمة، فتسلب عنهم ثقة الناس بعملهم فينكفئون عن التعاون معهم، قد يحصل الشك في الحياة الزوجية بين الزوجين. فيكون سببا مدمرا للحياة الزوجية، إذا لم يتصرف الطرفان بنحو صحيح.
في البداية، لا بد من التنبيه إلى شك الإنسان المتعارف والطبيعي، وبين شك الشّكاك، ذلك أن الشك قد يكون صادرا من إنسان طبيعي على أثر قيام شريكه الزوجي ببعض الحركات أو الألفاظ، فينقدح في ذهن شريكه الشك والتساؤل عن أسباب هذه التصرفات وعن الغاية منها، فيبدأ هذا الشريك بالبحث والتحري ودافعه في ذلك شكه في أعمال ونيات الطرف الآخر.
وقد يكون هذا الطرف مريضًا بالشك مليئًا به، وليس ناشئًا من مناشئ عقلائية وإنما ناشئ مثلًا من غيرته المبالغ فيها! أو اعتقاده بقلة تدين والتزام الطرف الآخر الأخلاقي. أو لأنه شخص يشك أكثر مما يطمئن، ويظن أكثر مما يستيقن، وقد أشرنا إلى هذا النموذج من قبل، وأنه قد يكون حتى في الحياة العامة. فلا يعتقد