الأمراض الأخلاقية - فوزي آل سيف - الصفحة ٥٦ - البخل العاطفي والبخل المالي
رَسُولِ اللهِ إِنَّ أُمَّهُ سِنْدِيَّةٌ مُشْرِكَةٌ". هي إحدى المشركات، وإذا كان كذلك فهو ابن زنا! ما دامت لم تعقد نكاحها بالطريقة الموجودة لدى المسلمين! فقال ٧: "أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ نِكَاحًا"، هذه امرأة تزوجها أبوه ضمن قانونهم. وهو وإن لم يكن متفقا مع قانون الاسلام، ولكنه النكاح الموجود عندهم، وإن "لِكُلِّ أُمَّةٍ نِكَاحًا. تَنَحَّ عَنِّي". أي لا ترافقني بعد هذا. قال الراوي: "فَمَا رَأَيْتُهُ يَمْشِي مَعَهُ حَتَّى فَرَّقَ الْمَوْتُ بَيْنَهُمَا".
هذا مثل أناس عندما يبدي الفحش بلسانه في حق شخص، فتعاتبه بأن هذا الكلام ليس مناسبا، يقول لك: "يستاهل". هذه الثانية أسوأ من الأولى ـ المسبة؛ لأنها تبرير للخطأ وكان ينبغي الاعتذار عنه لا تبريره.
أسفه السفهاء من يفتخر بالبذاءة
هناك نموذج أسوأ مما سبق، وهو من يفتخر بالبذاءة وفاحش القول، وهذا يسميه أمير المؤمنين علي ٧ فيقول ٧: "أَسْفَهُ السُّفَهَاءِ الْمُتَبَجِّحُ بِفُحْشِ الْكَلَامِ"[١]. فهذا النموذج لا يكتفي ببذاءة اللسان وفحش القول، بل يخطو خطوة فوق ذلك، يفتخر بذلك، ويتبجح به. ويتباهى قائلا: "غسلته غسل، ما خليت ولا بقيت! مسحت بيه الأرض!!"، هذا يعبر عنه الإمام ٧ بأنه: "أَسْفَهُ السُّفَهَاءِ".
وقد تبدأ هذه العادة السيئة والآفة الممقوتة من الصغر حين يتعلمها الطفل من محيط العائلة التي يعيش فيها. ولذلك كانت التربية أمرًا مهمًا.
تقول إحدى النساء: مشكلتي مع زوجي، أنه إذا غضب لا يترك كلمة سيئة في قاموسه يعرفها إلا ويقولها لي، وأمام أطفالي أيضًا. ومنها ما فيه التهمة في العرض
[١] النوري؛ ميرزا حسين: مستدرك الوسائل ١٢/ ٨٣