الأمراض الأخلاقية - فوزي آل سيف - الصفحة ٩٤ - التكبر وشخصياته غير المعروفة
محروم منه، أو يحظى بزوجة جميلة مطيعة وهو لا يملكها. فيتمنى لو زالت هذه النعمة منه.
كما يختلف عن الغبطة وهي رؤية ما لدى الغير من نعمة وتمني أن يكون له أي لمن يغبط مثلها أو أكثر من دون أن يتمنى زوالها من صاحبها. وهذا من الناحية الشرعية ليس ممنوعًا بل هو ممدوح وسيأتي الحديث فيها.
مراتب الحسد:
وهو – أي الحسد - على درجات؛ كما ذكر ذلك الشهيد الثاني[١] رحمه الله في كتابه كشف الريبة في أحكام الغيبة. فإنه رحمه الله في سياق الحديث عن أسباب الغيبة، ذكر الحسد وأنه يبعث على غيبة الآخرين؛ وذكر أربع مراتب:
"الأولى: أن يحب الحاسد زوال النعمة عن المحسود وإن كانت لا تنتقل إليه"، ويرى أن هذا غاية الخبث وأعظم أفراد الحسد.
إذا رأى صاحب المال يتمنى أن يحترق ماله! أن تخسر أسهمه! ويرى صاحب الزوجة الحسناء الصالحة، فيتمنى لو تموت بالسرطان! تسأل ماذا ينفعه ذلك؟ الجواب: لا شيء! لا المال انتقل إليه ـ الحاسد ـ ولا الزوجة صارت له ولا الوجاهة
[١] [٨٦]( الشهيد الثاني: ٩١١ - ٩٦٦ هـ زين الدين بن علي بن أحمد العاملي الجبعي: فقيه مجتهد، ولد في جبع (بلبنان) أخذ العلم في بلده ثم قصد مصر، فالحجاز، فالعراق، فبلاد الروم. دارسا ومدرسا، وأقام أشهرا في الآستانة فجعل مدرسا للمدرسة النورية ببعلبك وكان يدرس الفقه على المذاهب لإحاطته بها وشى به بعض أعدائه إلى السلطان، فطلبه، فعاد إلى الآستانة محفوظا، فقتله المحافظ عليه وأتى السلطان برأسه. له الكثير من الكتب، ويعده بعض العلماء من أعلم فقهاء الامامية.. من كتبه (مسالك الأفهام إلى شرائع الاسلام - ط) في الفقه الاستدلالي و(الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية - ط) و (كشف الريبة في أحكام الغيبة) وغيرها...