الأمراض الأخلاقية - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٥٦ - بتوكل الإيمان نهزم اليأس والقنوط
لا إله إلا أنت الحنان المنان، بديع السماوات والأرض، يا ذا الجلال والاكرام، أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تجعل لي من أمري فرجا ومخرجا، وترزقني من أحتسب ومن حيث لا أحتسب).
ـ في الفقيه عن الشيخ الصدوق رحمه الله بسنده عن مسمع كردين انه قال: صليت مع أبي عبد الله ٧ أربعين صباحا فكان إذا انفتل رفع يديه إلى السماء وقال: أصبحنا وأصبح الملك لله اللهم انا عبيدك وأبناء عبيدك اللهم احفظنا من حيث نحتفظ ومن حيث لا نحتفظ اللهم أحرسنا من حيث نحترس ومن حيث لا نحترس اللهم استرنا من حيث نستتر ومن حيث لا نستتر اللهم استرنا بالغنى والعافية اللهم ارزقنا العافية ودوام العافية وارزقنا الشكر على العافية.[١]
وهناك ذكر آخر أورده في الكافي، عن أبي عبد الله ٧ قال: أتى النبي ٦ رجل فقال: يا نبي الله الغالب علي الدين ووسوسة الصدر، فقال له النبي ٦: قل: توكلت على الحي الذي لا يموت، الحمد لله الذي لم يتخذ صاحبة ولا ولدًا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرًا ". قال: فصبر الرجل ما شاء الله، ثم مر على النبي ٦ فهتف به فقال: ما صنعت؟ فقال: أدمنت ما قلت لي يا رسول الله فقضى الله ديني وأذهب وسوسة صدري[٢].
لماذا نذكر الله ولا يتحقق مطلوبنا؟
إن من المهم الالتفات إلى أن الجزاءات الدنيوية المبينة في هذه الأذكار كأثر من آثارها لا تعني التحتيم على الله بحالٍ من الأحوال، فعندما يقال مثلا ما دعا بهذا الدعاء أحدٌ إلا قضى الله حاجته، أو فرج همه.. فلا يعني حصوله حتما وفي اللحظة
[١]) النجفي ؛ الشيخ هادي: موسوعة أحاديث أهل البيت ٧ / ١٨
[٢] الكليني ؛ الكافي- ط الاسلامية ٢/ ٥٥٥