الأمراض الأخلاقية - فوزي آل سيف - الصفحة ١٧٢ - كيف نقضي على الحقد؟
فأتاني غيره وفتح صدره لي، واستمع لهمومي، وكان بيننا ما كان.. هذا عذر باطل وفعل عاطل.
وكذلك عندما يزعم الزوج أنها لا تعطيه ما يطلب من إشباع محلل فيضطر لممارسة الحرام، ويقيم علاقة مع أخرى متزوجة أو غيرها بطريق غير مشروع.. هذا كله كلام باطل. ذنب عظيم!
٣/ وقد تكون الخيانة في الولايات، بدءا من ولاية الأمة، فعندما يتولى حاكم أمر الأمة ثم يسرق أموالها، ويستحوذ على ثرواتها لنفسه من غير وجه حق، فهذه خيانة للولاية على الأمة.
ومنها أيضًا خيانة الولاية على الأوقاف، وسيأتي الكلام في كل هذه العناوين تفصيلا وإنما نشير إليها هنا بسرعة، والخيانة هنا قد تكون بمعنى صرف أموال الوقف في غير مصرفها، لا سيما على نفسه، بل حتى لو لم يفعل ذلك وإنما أهمل الوقف وضيّعه فالتضييع للوقف أيضًا، حتى ينتهي أو يتراجع هو نحو من أنحاء الخيانة ودرجة من درجاتها.
وهكذا خيانة الولاية على الأيتام، إذ بعض الأولياء المعينين من جهة المتوفى أو من جهة المحاكم على الأيتام، لتربيتهم والحفاظ على أموالهم، هؤلاء عندما تساء عشرتهم، ولا تحفظ أموالهم، يكون ذلك من الخيانة للأمانة والولاية.
بل وأيضًا، هناك خيانة للأموال الشرعية. فقد يكون شخص من أهل العلم، ولديه ولاية على الأمور الشرعية، بوكالة من مرجع التقليد، ولكنه لا يصرف هذه الأموال ولا يوجهها في سبيلها المحدد. هذه خيانة للولاية الدينية
٤/ ومن ذلك خيانة الأموال، في الوظائف وهي كثيرة ومتنوعة، لا سبيل إلى