الأمراض الأخلاقية - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٣٥ - الشك في أقسامه والموقف منه
الشك وسوء الظن في المجال الاجتماعي
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ۖ وَلَا تَجَسَّسُوا).[١]
تتناول هذه الصفحات موضوع التشكيك في المجال الاجتماعي، فقد يسيء الشخص الظنَّ في عموم أبناء المجتمع، فلا يعتقد أنهم متدينون صادقون، وبناء على ذلك فهو دائما شاك في معاملته معهم! يخشى منهم أن يغشوه أو يسرقوه أو يخدعوه.. وهذا الصنف من الناس غير طبيعي. وكأنه يريد أن يقول ـ بطريق غير مباشر - أن الصالح الوحيد في هذه الدنيا هو أنا. وأما الباقي من الناس فهم مراؤون في عبادتهم، وغير صادقين في معاملتهم. وقد يقول ذلك بلسانه أو لا يقول إلا أن موقفه العملي التشكيكي وسوء الظن منه في عامة الناس، ينتهي إلى هذا الفكرة. مع أنها لا تتفق مع الواقع.
الواقع الاجتماعي يقول إنه كما يوجد في هذا المجتمع - بل في كل مجتمع - سيئون، فإنه يوجد ـ ولعلهم الأكثرية الغالبة - أناس طيبون.
[١] الحجرات: ١٢