الأمراض الأخلاقية - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٩٥ - الظلم في حياتنا الأسرية
الفاقعة التي ربما جلبت الحسد في نفوس الباقين، أو أثارت بينهم الخلاف والشقاق والأحقاد. بل إن هذه الممارسة لتصل في بعض درجاتها إلى مستوى الظلم، لا سيما إذا ترافقت مع تعمد حرمان أحد الأولاد (ابنًا أو بنتًا) كأن يكون مبغضا لأمه فيقع الظلم على ابنها!
لقد نقلت بعض الجرائد أن أحدهم، ولمناكفة أم الولد وبغضه لها، عطّل استخراج الوثائق الرسمية والمستندات الشخصية لذلك الولد حتى بلغ خمسة عشر سنة! مع ما يترتب على ذلك من مشاكل في التعليم والتطبيب والسفر وغير ذلك.
وأسوأ من ذلك حين ينكر أبوته له، مع أنه مولود على فراشه، ومع أن أمه كانت زوجة لهذا الأب، فهذا يجعله في حياته معذبًا ومهزوز الشخصية. نعم لو كانت الأم غير صائنة لنفسها ـ لا سمح الله ـ وقامت قرائن عند زوجها على ذلك، فلا يجبر على الاعتراف به بل هناك طريق شرعي لنفي الولد عن نفسه، وهو ما يعرف في الفقه بـ(المُلاعَنة).[١]أما أن يقول ذلك أو يتعامل على هذا الأساس لمجرد كراهته لأم الولد ورغبته في إيذائها فهذا ظلم مضاعف.
وأحيانا يتم ظلم البنات من الأولاد[٢]لا لشيء إلا لسبب كونها أنثى، وهي من بقايا الفكر الجاهلي الذي كان (إِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ
[١]) الفياض ؛ الشيخ محمد اسحاق: منهاج الصالحين ٣ / ١٢١: سبب اللعان قذف الزوجة بالزنا مع ادعاء والمشاهدة و عدم البينة، ولا يجوز قذفها بالزنا مع الريبة ولا بالظن ببعض الأسباب والقرائن المريبة، ولا بالشياع ولا بإخبار الثقة ولا مع اليقين بذلك من دون المشاهدة.. وكيفيته: ان يقول الرجل، أربع مرات: اشهد بالله اني لمن الصادقين فيما قلته عن هذه المرأة، ثم اشهد الخامسة ان لعنة الله علي ان كنت من الكاذبين. ثم تقول المرأة أربع مرات: اشهد بالله انه لمن الكاذبين ثم تقول الخامسة: ان غضب الله علي ان كان من الصادقين، فتحرم عليه أبدا.
[٢]) في اللغة يعبر عن الذكور والاناث بالأولاد كما قال الله تعالى (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) النساء: ١١