شرح اسماء الله الحسنى - القشيري، عبد الكريم - الصفحة ٤٢ - الاسم الأعظم للإمام السيوطى
الاسم الأعظم للإمام السيوطى
الحمد للّه الّذي له الأسماء الحسنى و الصفات العليا ...
و الصلاة و السلام على سيدنا محمد المخصوص بالشفاعة العظمى، و على آله و صحبه ذوى المقام الأسنى، و بعد:
فقد سئلت عن (الاسم الأعظم) و ما ورد فيه فأردت أن أتتبع ما ورد فيه من الأحاديث و الآثار و الأقوال، فقلت:
الأول: أنه لا وجود له بمعنى أن أسماء اللّه تعالى كلها عظيمة لا يجوز تفضيل بعضها على بعض- ذهب إلى ذلك قوم- منهم أبو جعفر الطبرى و أبو الحسن الأشعرى و أبو حاتم بن حبان و القاضى أبو بكر الباقلانى، و نحوه قول مالك و غيره، و لا يجوز تفضيل بعض الأسماء على بعض.
و حمل هؤلاء ما ورد من ذكر الاسم الأعظم على أن المراد به العظيم، و عبارة الطبرى: و اختلفت الآثار فى تعيين الاسم الأعظم.
و الّذي عندى أن الأقوال كلها صحيحة إذ لم يرد فى الخبر منها أنه الاسم الأعظم، و لا شيء أعظم منه.
و قال ابن حبان: إلا عظمته الواردة فى الأخبار المراد بها مزيد ثواب الداعى بذلك كما أطلق ذلك فى القرآن، و المراد به مزيد من ثواب الداعى و القارئ.
القول الثانى: أنه مما استأثر اللّه بعلمه و لم يطلع عليه أحدا من خلقه كما قيل بذلك فى ليلة القدر، و فى ساعة الإجابة، و فى الصلاة الوسطى.