شرح اسماء الله الحسنى - القشيري، عبد الكريم - الصفحة ٣٧ - الاسم الأعظم للإمام الغزالى
توجد فى اسم واحد من أسمائه سبحانه كاسمه اللّه و الصمد و قد يكون فى اسمين فصاعدا من أسمائه سبحانه، كالحى القيوم و كاللّه الأحد الصمد الّذي لم يلد و لم يولد و لم يكن له كفوا أحد، و قد تكون أعلى الدلالة فى ذكر بعض الأسماء مع الثناء الخالص، كما سيظهر لك هذا كله فى ذكره إن شاء اللّه فيما يأتى من الأحاديث ...
و لما كانت دلالة الأسماء الحسنى متفاوتة فى الظهور للخلق و الخفاء عنهم وقع الإبهام عليهم بذلك فاللّه سبحانه يعلمهم اسمه الأعظم الأعظم الأكبر الأكبر، من حيث إنه أدل الأسماء ظاهرا و باطنا بمنطوقه و مفهومه على كمال الذات و الصفات و الأحكام، و كمال انفراده سبحانه بالأفعال و النقض و الإبرام، و جعل سبحانه بقية الأسماء الحسنى كالدوائر التى تدور على القطب و تشير إليه و تدل عليه، فأعظمها فى الدلالة أعظمها فى الرتبة، و اعتبر هذا المعنى تجده فى كل اسم ورد فيه أنه الاسم الأعظم، و نجده أيضا فى كل ثناء ورد فى السنة المطهرة أنه ثناء مقبول أو مرفوع أو ثناء يترتب عليه إجابة الدعاء و قد يراد بالاسم الأعظم الاسم الّذي هو أوقع لنفع الداعى و أسرع فى الإجابة فهو أعظم فى حق الداعى ...
و لهذا الاعتبار كان بعض الأشياخ يقول لبعض المريدين: الاسم الأعظم فى حقك كذا، و يقول لآخر: الاسم الأعظم فى حقك كذا، و يذكر اسما آخر غير ذلك الاسم.
و سيأتى لهذا المعنى مزيد تقرير و بيان إن شاء اللّه تعالى.
و قد يكون الاسم الأعظم فى ثلاث آيات من سورة البقرة و آل عمران و طه، و كما فى الحديث الآخر أن اسم اللّه الأعظم فى ثلاث آيات من آخر سورة الحشر،