شرح اسماء الله الحسنى - القشيري، عبد الكريم - الصفحة ٣٤٣ - فصل من جميل صنع الله و كريم نظره تعالى
يحكى عن أحمد بن أبى الحوارى أنه قال: سمعت الدارانى يقول: نمت ليلة فجاءتنى واحدة من الحور العين فركضتنى برجلها و قالت لى: أ تنام و أنا لك، فقلت: لا نامت عينى بعد هذا، فضحكت و خرجت و بها نور أضاء محرابى و مصلاى من ضياء وجهها، فقلت: من أين لك هذا الحسن؟ فقالت:
أتذكر الليلة الفلانية- و كانت ليلة باردة- قمت و توضأت و صليت ثم دعوت و بكيت فأخذت من دموعك دمعة و حملت إلى فمسح بها وجهى فضياء وجهى من تلك الدمعة.
و أنه سبحانه إذا أراد بعبد خيرا دله على طريق نجاته فرجع إلى اللّه مبتهلا فى سؤال حاجاته، فيوصل إليه مراده بقدرته و يجبر حاله بنصرته.
حكى أن ابن أخ لصفوان بن محرز حبس فلم يبق بالبصرة أحد له جاه إلا كلم الأمير فى حاله فلم ينفع، فرأى فى المنام كأن قائلا يقول له: ائت الأمر من بابه، فقام الليل و صلى ركعتين فقرع عليه الباب فإذا بحاجب الأمير و معه ابن أخيه فقال: إن الأمير دعانى الساعة و قال: احمله إليه.