شرح اسماء الله الحسنى - القشيري، عبد الكريم - الصفحة ٣٣٥ - باب فى معنى اسميه تعالى ٦٦، ٦٧ - الواحد الأحد جل جلاله
باب فى معنى اسميه تعالى ٦٦، ٦٧- الواحد[١] الأحد[٢] جل جلاله
هما اسمان من أسمائه، قال اللّه تعالى: وَ إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ[٣]، و قال تعالى: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فأما الواحد فهو الّذي لا قسم له و لا استثناء منه، هذا حقيقته عند أهل التحقيق، فإذا قيل للجملة الحاملة: إنها واحد فعلى المجاز كما يقال: دار واحدة و درهم واحد، لأنه يصح أن يستثنى منه البعض، و اسم واحد له مجاز، و كان الشيخ أبو بكر بن فورك يقول: الواحد فى وصفه سبحانه له ثلاثة معان، و لفظ الواحد فى كلها حقيقة:
أحدها: أنه لا قسم لذاته و أنه غير متبعض و لا متجزئ.
و الثانى: أنه لا شبيه، و العرب تقول: فلان واحد فى عصره، أى لا شبيه له، قال الشاعر:
|
يا واحد العرب الّذي |
ما فى الأنام له نظير |
|
[١] -الواحد: هو الّذي لا يعد، و هو الّذي تناهى فى سؤدده، فلا شبيه يساميه و لا شريك يساويه، و هو الّذي يكفيك من الكل، و الكل لا يكفيك من الواحد.
[٢] -الأحد: هو المنفرد بإيجاد المعدومات، المتوحد بإظهار الخفيات، و قيل: الأحد الّذي ليس لوجوده أمد، و لا يجرى عليه حكم أحد، و لا يعييه خيل و لا مدد.
[٣] -البقرة: ١٦٣.