شرح اسماء الله الحسنى - القشيري، عبد الكريم - الصفحة ٢٣٤ - فصل لا تبديل لحكم الله تعالى
و قيل أيضا فى معناه:
|
يا سائلى كيف كنت بورى |
لقيت ما ساءنى و سره |
|
|
ما زلت أحتال فى رضاه |
حتى أمنت الزمان مكره |
|
|
صال على الصدود حتى |
لم يبق مما شهدت ذره |
|
سمعت الشيخ أبا على الدقاق يقول: كان بعض المشايخ له حالة مع اللّه جميلة، فلم ير مدة، فلما رئى بعد زمان لم يكن على ما عهد عليه قبله من صفاء الوقت، فقيل له: يا أبا فلان، إيش أصابك؟ فقال: آه، حجاب وقع.
و الطائفة الثالثة: هم أصحاب الوقت، لا يشتغلون بالفكر فى السوابق و العواقب، بل يشتغلون بمراعاة الوقت، و أداء ما كلفوا من أحكام الوقت فيكون الغالب عليهم هذا.
و قد قيل: العارف ابن وقته، و قيل لبعضهم: تكلم، فقال: حتى أجد إنسانا، فقيل له: و من تريد؟ فقال: من لا يهمه ماضى وقته و لا آتيه، بل يهمه وقته الّذي هو فيه، و قيل: الصوفى من لا ماضى له و لا مستقبل، و سمعت الشيخ منصور المغربى يقول: رأى بعض الفقراء أبا بكر الصديق فقال:
أوصنى، فقال: كن ابن وقتك.
و أما الطائفة الرابعة فالغالب عليهم ذكر الحق سبحانه، فهم مأخوذون بشهود الحق عن مراعاة الأوقات، لا يتفرغون إلى مراعاة وقت و زمان، و لا يتطلعون لشهود حين و أوان.