شرح اسماء الله الحسنى - القشيري، عبد الكريم - الصفحة ٣٤١ - باب فى معنى اسميه ٦٩، ٧٠ - القادر المقتدر جل جلاله
باب فى معنى اسميه ٦٩، ٧٠- القادر[١] المقتدر[٢] جل جلاله
القادر اسم من أسمائه تعالى، و القدرة صفة من صفاته تعالى، و المقتدر من أسمائه سبحانه، قال اللّه تعالى: فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ[٣] و حقيقة القادر من له قدرة، و حقيقة القدرة ما يقتدر بها المراد على حسب قصد الفاعل فى الوقوع، ثم جهة الوقوع تختلف إلى خلق و كسب، فقدرة الحق سبحانه تصلح للخلق، و قدرة الخلق تصلح للكسب، و الخلق لا يوصف أحد منهم بالقدرة على الإيجاد، و الحق سبحانه لا يوصف بالقدرة على الكسب، و للّه قدرة واحدة يقدر بها على جميع المقدورات، لا يخرج مقدوره عن قدرته، و لا نهاية لمقدوراته، و المعدوم يكون مقدورا، و المخلوق فى حال الحدوث يكون مقدورا، و الاقتدار افتعال من القدرة، و الدليل على وجوب كونه
[١] -القادر: هو ذو القدرة لا يعجزه شيء، صاحب النفوذ و السلطان و التصرف التام، فمشيئته تنفذ بلا واسطة، و لا يستطيع أحد معارضته فى أمر أو ينازعه فى سلطان.
[٢] -المقتدر: أكثر مبالغة من القادر، فهو المستولى على كل شيء، ذو القدرة العظيمة، الّذي لا يستعين بأحد، و قدرته ليس لها بداية و لا نهاية، فهو المتمكن من ملكه بسلطانه، المسيطر على خلقه بقدرته.
[٣] -القمر: ٥٥.