شرح اسماء الله الحسنى - القشيري، عبد الكريم - الصفحة ٣٢ - توحيد الله أولا
فقولها إسلام و علمها إيمان و فهمها إحسان و تحقيقها إيقان و ظاهرها عنوان الإسعاد.
فمن قال: (لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه) عصم ماله و دمه إلا بحقهما[١].
و من مات و هو يعلم أن (لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه) دخل الجنة.
إن هذا الاسم المفرد المعظم المقدم المجرد (اللّه) عز ذكره، هو اسم الذات العلية الموصوفة بصفة الألوهية المعروفة بنعوت الربوبية، المتصف بصفة الأحدية، المنفرد بوحدة الوحدانية، المنعوت بصمدانية الصمدية، المنزه عن جنس الكيفية و أنواعه المثلية، المقدس عن أن يحيط بمعرفة كنه إدراكه العقول البشرية.
اسم الإله، الواحد، القديم الحى القيوم العلى العظيم الباقى السرمد الكبير المتعال الموجود المطلق الوجود، الأزلى الّذي لم يزل أولا و آخرا و ظاهرا و باطنا، و لا يزال، المستحق بالوجود الحقيقى، الواجب الوجود، و كل موجود سواه مستمد منه الوجود.
(و اللّه) هو أعظم الأسماء لأنه دال على الذات العلية الجامعة لكل كمالات صفات الألوهية.
باق جل جلاله أزلا و أبدا و سرمدا فاستحال عليه العدم كما وجب له الوجود و القدم.
فاسمه تعالى (اللّه) على أحسن الأقوال غير مشتق من شيء كما تشتق الأسماء عادة.
[١] -فلا يحل دمه و ماله إلا بثلاث: زنى بعد إحصان، أو قتل النفس المحرم قتلها بغير حق، أو التارك لدينه المفارق للجماعة.