شرح اسماء الله الحسنى - القشيري، عبد الكريم - الصفحة ١١٥ - القول فى اشتقاق هذه التسمية
باب فى اسمه تعالى ١- الله[١] جل جلاله
القول فى اشتقاق هذه التسمية:
الكلام فى هذا الباب من وجوه: منها: القول فى اشتقاق هذه التسمية هل هى مشتقة من معنى أو لا؟ و إن كانت مشتقة من معنى فما هو؟ و قد اختلف فى ذلك، فمنهم من قال: إن هذا الاسم غير مشتق من معنى، و هو اسم انفرد به اللّه تعالى، فهو له اسم خالص كما يكون لغيره أسماء الأعلام و الألقاب[٢]، إلا أنه لم يطلق فى وصفه تعالى اسم اللقب و العلم لعدم التوقيف، و هذا أحد قولى الخليل بن أحمد.
و يحكى عن الشافعى، ; تعالى، أنه قال بهذا القول، و إليه ذهب الشيخ الحسين بن الفضيل، و كثير من أهل الحق ممن سلك هذه الطريقة قال:
لم نر أهل اللغة تصرفوا فى اشتقاق هذا الاسم و ما كانوا يستعملونه فى غير اللّه، بل قلّ ما يوجد فى كلامهم استعمال لفظ اللّه قبل الشرع فى صفته تعالى
[١] -هو اسم للموجود المستحق لصفات الإلهية المنعوت بنعوت الربوبية المنفرد بالوجود الحقيقى، فإن كل موجود سواه غير مستحق للوجود بذاته، و أن ما استفاد الوجود منه فهو من حيث ذاته هنالك و من جهته التى تليه كل موجود هالك إلا وجهه.
[٢] -و اللقب ما أشعر بمدح أو ذم كمحمد سعد، و فلان ذيل الحمار، و أنف الناقة مثلا.