شرح اسماء الله الحسنى - القشيري، عبد الكريم - الصفحة ٢١٩ - فصل بين القبض و البسط
فصل: الكل للّه و من اللّه:
و اعلم أن اللّه يقبض الصدقات من الأغنياء و يقبلها لئلا يمن الغنى على الفقير، و يبسط الرزق للفقراء لئلا تلحقهم منة من الأغنياء ليكون دفع الغنى إلى اللّه، و قبض الفقير من اللّه، فلا يبتغى الفقير غير اللّه و لا يبتغى الغنى غير اللّه، و كأن الإشارة إلى الجملتين إفراد القلب للّه عن غير اللّه و تصفية السر عما سوى اللّه، فالغنى ينبغى أن لا يدل على الفقراء بل يذل للّه، و الفقير يجب أن لا يذل لغير اللّه بل يشتغل باللّه تعالى.
\*\*\* فصل: بين القبض و البسط:
و كان الدقاق، ; تعالى يقول: القبض حق الحق منك، و البسط حظ العبد منه، و لأن تكون بحقه منك أتم من أن تكون بحظك منه.
و ينبغى أن يتجنب الضجر فى وقت قبضه و يتجنب ترك الأدب فى حال بسطه.
و فى بعض الحكايات أن بعضهم قال: فتح على باب من البسط فزللت زلة فحجبت عن مكانى، و سئل بعض المشايخ عن تلك الزلة إيش كانت؟ فقال:
انبساط مع الحق بغير إذن، و من هذا خشى الأكابر و السادة.