مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٢٢٣ - القول فيما يجب فيه الخمس
أمّا لو علم قدر المال فإن علم صاحبه دفعه إليه (٩٧) ولا خمس، بل لو علمه في عدد محصور فالأحوط التخلّص منهم، فإن لم يمكن فالأقوى الرجوع إلى القرعة (٩٨)، ولو جهل صاحبه، أو كان في عدد غير محصور، تصدّق بإذن الحاكم- على الأحوط- (٩٩) على من شاء ما لم يظنّه بالخصوص، وإلّا فلا يترك الاحتياط بالتصدّق به عليه (١٠٠) إن كان محلًاّ له. نعم لا يجدي ظنّه بالخصوص في المحصور (١٠١). ولو علم المالك وجهل بالمقدار تخلّص منه بالصّلح.
ومصرف هذا الخمس كمصرف غيره على الأصحّ (١٠٢).
وأمّا العقل، فيدلّ على لزوم إيصال المال إلى صاحبه ولو بآثاره في الآخرة، ولا طريق له إلّاذلك؛ أي التأدية إلى مستحقّي الخمس.
٩٧- لأنّ المال له، وإذا كان معلوماً فلابدّ من الدفع إليه، فلا يبقى محلّ للخمس، وكذا لو كانوا محصوراً، فالأحوط التخلّص منهم مهما أمكن.
٩٨- لأنّها لكلّ أمر مشكل.
٩٩- لأنّ المال معلوم مقداره، والمالك مجهولٌ كاللقطة، فالتصدّق عنه هو السبيل لوصول منافع المال إليه ولو في الآخرة، والأحوط كون ذلك بيد الحاكم؛ لأ نّه وليّ الغُيّب والقُصّر.
١٠٠- لأنّه موجب لإفراغ ذمّته يقيناً إذا كان فقيراً، فإن كان المدفوع إليه صاحب المال فنعم المطلوب، وإلّا فهو محلّ للتصدّق من جهة فقره.
١٠١- لأنّ الظنّ لا يغني من الحقّ شيئاً، ومع فرض أداء المال إليه لم يحصل اليقين بالفراغ، والأصل العدم، فلابدّ من التصدّق أيضاً.
١٠٢- في المسألة أقوال ثلاثة: